السبت، 9 يوليو 2016

انطلق

لا تؤجل ولا تسوف ، كل ما تحتاج إليه أو تري نفسك مقصراً فيه فاعمله فورا دون تردد أو تأخير. 

كل فكرة جيدة تخطر لك علي بال سارع في تطبيقها وتنفيذها بشكل عملي ، الإسراع والإنطلاق من الأشياء الممتعة جداً والمفيدة جداً في الدنيا ، ولا تؤجل ، فالأيام تمر سريعاً ، وما تقدر على فعله الآن قد لا تقدر على فعله غداً.

إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون



حفظ الله لكتابه القرآن الكريم بعد وفاة النبي ص وانتشار القرآن جمع أبو بكر الصديق رضي الله عنه القرآن الكريم في مصحف واحد ولكن احتفظ الكثير من الناس بما عندهم من رقع مكتوب فيها أجزاء من القرآن ، و اختلفوا بسبب اختلاف الأحرف ، فكل يدعي أن ما معه هو الصحيح. 

 فقام عثمان بن عفان بجمع كل ما عند الناس من القرآن و حرقه و جمعهم على كتابة واحدة على حرف واحد وهو لغة قريش وسمي المصحف الإمام وفرقها في الأمصار لينسخوها ، و انتشرت النسخ و تواترت بحيث لا تكاد ترى بينها إختلافا قط إلا في أحرف معدودة تحتملها الروايات الشفهية. 

 ولكن القرآن الكريم لم يصل إلينا عن طريق الكتابة فقط ، بل مشافهة أيضا ، وصل إلينا مشافهة متواترا عن جمع غفير من الثقات الأتقياء الضابطين من الناس يستحيل تواطؤهم على الكذب ، و لم يكن مثل المكتوب على حرف واحد ، بل على عدة أحرف ، ولم يكن يقدر أحد على حذف تلك الأحرف من صدور الرجال كما فعل مع المصاحف المكتوبة ، وهذا هو سبب بعض الإختلافات بين المكتوب والمنطوق من القرآن. 

 ولكي تكون الرواية القرآنية مقبولة بأنها قرآن منزل متعبد بتلاوته اشترط العلماء ثلاثة شروط ، أولها و أهمها صحة السند إلى النبي ص ، ثانيها أن توافق اللغة العربية ولو من وجه ، موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو إحتمالا. 

 من هذا يتضح أن القرآن الكريم حفظ مكتوبا و مقروءا ، بتنوع من الأحرف التي نزلت به . ولم يحفظ كتاب على وجه الأرض كما حفظ القرآن الكريم ، بل هو الكتاب الوحيد الذي حفظ نطقه و ليس فقط رسمه. والحمد لله الذي قال "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"

خلاصة أحكام اللعن

اللعن هو الدعاء بالطرد من رحمة الله. وبعد بحث في هذه المسألة تبين لي ما يلي؛ 




1. لا يجوز لعن المسلمين أحياءا و لا أمواتا ، لا على العموم و لا على التعيين. 

2. يجوز لعن الكافرين على العموم أحياءا و أمواتا 

3. يجوز لعن الكافر المعين حيا و ميتا إن ظهر منه إيذاءٌ أو عداوة واضحة للمسلمين .  

4. لا يجوز لعن الدواب و الجمادات 

5. يُكره لعن الشيطان 

6. لا يجوز الإكثار من اللعن والسب والدعاء على الناس بأي حال.

بلغوا عنه قدر استطاعتكم

ينبغي لمن تعلم شيئا عن الله و رسوله أن يكون ذلك العلم حالة يعيشها ، يحفظه جيدا في عقله و قلبه ، ويعمل به ، ثم يستحضره في كل مناسبة و يتكلم به و يعلمه للناس. 




 إنما أرسل الله رسوله صلى الله عليه و سلم ليكون نبراس هدى للناس جميعا ، و إن كان النبي محمد ص قد مات جسدا فإن سنته حية لم تمت ، ولكنها تحتاج من يستحضرها في حياتنا ، ينبغي علينا جميعا أن تكون في مجالسنا دائما ذكر للنبي ص و سننه و أيامه و قصصه ، و ذكر لسير الأنبياء و قصص القرآن ، و ذكر لله سبحانه و تذاكر لكلامه و قرآنه. 

 وقد قال النبي ص ”بلغوا عني ولو آية” ، فهل منا من مبلغ لآية تعلمها. 

 تجد الناس في هذه الأيام وبخاصة بعد انتشار برامج التواصل الإجتماعي و غيرها قد كثر كلامهم في كل شيء حتى كاد يكون الكلام في حد ذاته هدفا لا وسيلة ، فلنجعل كلامنا بذكر الله و رسوله ، فإن في القرآن و سنة النبي ص مادة خصبة جدا للحديث لا يمل منهما أحد ، بل فيهما تعليم للجاهل و إرشاد للضال و تزكية للقلوب. 

 و قد أرشد الله أمهات المؤمنين بقوله (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) [سورة اﻷحزاب : 34] 
 فلنجعل شعارنا في حياتنا أن نتذاكر آيات الله و الحكمة

توصيلات الكهرباء المنزلية

فهم توصيلات الكهرباء :


[ ] كل بيت يدخله كابلين أحدهما كهرباء و الآخر أرضي. 

[ ] تنقسم توصيلات الكهرباء إلى مفاتيح لإضاءة السقف و برايز في الجدران 

[ ] كل بريزة لابد أن يتصل بها فردة كهرباء و الأخرى أرضي 

[ ] مفاتيح الكهرباء تقطع فردة الكهرباء من منتصفها 

[ ] كل جهاز كهربائي يدخله طرفان ، أحدهما أرضي و الآخر كهرباء 

[ ] تنقسم توصيلات الكابل الأرضي بين السقف (الإضاءة) و الجدران (البرايز) 

[ ] كابل الكهرباء إما أن ينتهي بالبريزة أو يتم توصيله بمفتاح ثم يمتد بعد المفتاح إلى اللمبة 

 [ ] لا يجوز أبدا توصيل الأرضي بالمفتاح 

[ ] وظيفة المفتاح هو قطع فردة الكهرباء من منتصفها 

[ ] البواطة هو مكان تجميع الكهرباء في كل حجرة 

[ ] يمكن توصيل كل اللمبات و البرايز بنفس الطرف الأرضي 

[ ] كل لمبة لابد أن يكون لها سلك كهرباء خاص بها

الجمعة، 8 يوليو 2016

الحيل ... الأسباب والعلاج

(الحِيل) هو تضخم في العقد الليمفاوية وتسمى أيضا الغدد الليمفاوية



ما هي الغدد الليمفاوية ؟
الغدد الليمفاوية هي غدد صغيرة على شكل حبة الفول منتشرة في جميع أنحاء الجسم ، وهي جزء من النظام الليمفاوي، والذي يحمل السائل (السائل اللمفاوي) و المواد الغذائية ، والمواد المستهلكة بين أنسجة الجسم ومجرى الدم.

النظام الليمفاوية هو جزء مهم من نظام المناعة ونظام دفاع الجسم ضد المرض ، تقوم الغدد الليمفاوية بفلترةالسوائل الليمفاوية التي تتدفق من خلالها، وتقوم كذلك بمحاصرة البكتيريا والفيروسات والمواد الغريبة الأخرى ، والتي بعد ذلك يتم تدميرها من قبل خلايا الدم البيضاء والتي تسمى ليمفوسيتس .

والغدد الليمفاوية قد توجد فردية أو في مجموعات ، وأنها قد تكون صغيرة مثل رأس الدبوس أو كبيرة مثل حبة الزيتون ، ويمكن للإنسان أن يشعر بمجموعات من العقد الليمفاوية في الرقبة والفخذ وتحت الإبطين، الغدد الليمفاوية بشكل عام ليست محسوسة أو مؤلمة ، ولا يمكن الشعور بمعظم الغدد الليمفاوية في الجسم.

ما الذي يسبب تضخم الغدد الليمفاوية؟
غالبا ما تتضخم الغدد الليمفاوية في مكان واحد عند وجود مشكلة مثل إصابات أو عدوى أو ورم في العقدة الليمفاوية أو بالقرب منها ، تحديد مكان الغدد الليمفاوية المتضخمة يمكن أن يساعد في التعرف على المشكلة.

تتضخم الغدد على جانبي العنق أو تحت الفك أو وراء الأذن عادة عند الإصابة نزلة برد أو إنفلونزا أو إلتهاب في الحلق أو الأسنان أو اللثة.


يمكن للغدد أيضا أن تتضخم بعد جرح أو لدغة بالقرب من الغدة أو عند وجود ورم أو التهاب يحدث في الفم  والرأس أو العنق.
الغدد تحت الإبط (الغدد الليمفاوية الإبطية) قد تتضخم من الإصابة أو العدوى في الذراع أو اليد ، وثمة سبب نادر من تورم الإبطين قد يكون سرطان الثدي أو سرطان الغدد الليمفاوية.
الغدد الليمفاوية في أعلى الفخذ (الغدد الليمفاوية الفخذ أو الأربية) قد تتضخم من الإصابة أو العدوى في القدم  أوالساق أوالفخذ أو الأعضاء التناسلية ، في حالات نادر سرطان الخصية أو سرطان الغدد الليمفاوية أو سرطان الجلد.
الغدد فوق الترقوة (الغدد الليمفاوية فوق الترقوة) قد تتضخم من التهاب أو ورم في الرئتين أو الثدي أو الرقبة أو البطن.

علاج تضخم الغدد الليمفاوية (الحيل) ؟

إذا كنت لا تعاني من أية أعراض غير تضخم بسيط في عقدة ليمفاوية واحدة ، فإنها في العادة تعود إلى طبيعتها دون أي تدخل أو علاج خلال شهر.

أما إذا استمرت أكثرمن ذلك أو كنت تعاني من جرح محدد أو أعراض أخرى بالإضافة إلى ذلك أو حدث تضخم في أكثر من غدة ليمفاوية في نفس الوقت يجب عليك التوجه إلى الطبيب مباشرة ، للبحث عن الأسباب وعلاجها بإعطاء المضادات الحيوية إذا كان السبب العدوى البكتيرية أو غير ذلك حسب الأسباب.

متى ينتهي تضخم الغدد الليمفاوية ؟
قد تبقى الغدد الليمفاوية متضخمة بعد زوال العدوى الأولية ، هذا يحدث كثيراً في الأطفال ، لكنها تعود إلى طبيعتها خلال عدة أسابيع من الإنتهاء من علاج الأسباب.


الحمد لله رب العالمين


اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

اللهم لك الحمد


{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل:18].

الخميس، 7 يوليو 2016

الإخلاص في التربية

الإخلاص في تربية الأبناء
رب إني وهبت لك ما في بطني محررا فتقبل مني.
وهبت امرأة عمران ما في بطنها لله ، فأصبحت ابنتها أفضل النساء وأكملهم واصفاها الله على العالمين.
وسأل زكريا ربه أن يهبه ولداً طيباً تقياً ، فكان مخلصاً قبل حتى أن يرزقه الله بالولد ، فوهبه يحيي سيداً وحصوراً أي بعيداً عن المعصية وبراً بوالديه.
وأخلص نبي الله إبراهيم في تربية ولده إسماعيل ، والدليل على ذلك أنه لم يتردد في الاستجابة لأمر الله بذبحه ، فبارك الله فيه وجعل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيد البشر من ذريته ، و وهبه إسحاق نبياً من الصالحين ومن وراء إسحاق يعقوب ومن وراء يعقوب يوسف.
ما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل ، وإذا اردت الحفظ والبركة في ولدك فهبه لله ، قل يا رب هذا ولدي قد جعلته لك وفي سبيلك ، غايتي فيه أن يكون عبداً تقياً ، الإخلاص في التربية هو ألا تكون الولادة وبذل الجهد في رعاية الطفل على سبيل العادة ، بل أن يكون لك غاية وهدف ونية في تربية ابنك أو ابنتك.
ولا توجد غاية أفضل ولا أسمى ولا أكثر نفعا وبركة من أن تكون غايتك هي مرضاة الله.
إذا أردت أن يحفظ الله ولدك ويعلي قدره في الدنيا والآخرة ، فاجعله خالصاً لوجهه.
ولا تكن مثل الذي يعيش كما يعيش الناس بلا هدف ولا غاية ، يزوج وينجب ويعيش كما تعيش الأنعام بل أسوأ.
بل اجعل ولدك لله خالصاً ، قل يا رب هذا ولدي قد جعلته لك وفي سبيلك ، اجعله عبداً تقياً صالحاً ، اجعله نافعاً للإسلام والمسلمين ، أعزه بالإسلام واعز الإسلام به.
ثم ضع لنفسك منهجاً في التربية لتصل به إلي تلك الغاية العالية ، بعد أن تتعلم كيف تربيه التربية الصالحة التي تحقق به تلك النية الطيبة.
ولأن التربية ليست أمرا سهلاً بل هي علم لابد من دراسته وفهمه جيداً ، فعليك بطلب ذلك العلم ، والقراءة فيه ، لتعرف المحظورات فتتجنبها والمحفزات للعمل الصالح والأخلاق الطيبة لتعمل بها.
وإذا كانت تلك نيتك فابشرك بثلاثة أمور؛
أولا؛ أن كل عمل صالح يعمله ولدك فهو في ميزان حسناتك.
الثاني؛ أن كل جهد تبذله أو مال تنفقه أو وقت تقضيه في تربيته أو تنشأته كل ذلك يحسب لك عند الله صدقة ونفقة في سبيل الله.
الثالث؛ أن كل ما سبق يورثك فرحاً وسعادة دائمة ، فستجد نفسك باستحضار تلك النية الطيبة غير قلق عليه لأنه في حفظ الله ، لا تخشي الفقر لأن من أنفق في سبيل الله عوضه الله خيراً في الدنيا والآخرة.
أخلص نيتك لله لتفوز في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين.

الأربعاء، 6 يوليو 2016

كيف تقرأ وتستفيد ؟!

كيف تقرأ؟ القراءة نعمة من نعم الله علينا ، و باب كبير من أبواب الإستمتاع و الخبرة في الحياة و توسعة للمدارك و بحر من المعارف و العلوم ، و بيت ممتلئ بالأصدقاء سهلي المعشر ، يتكلمون عندما تريد و يسكتون إذا عزفت عنهم ، لا يغضبون و لا يملون من معشرك حتى و إن أيقظتهم من الليل قاموا معك بكل خضوع ، هؤلاء الأصدقاء هم الكتب. 

 و لكن ، كيف نتعامل مع تلك الكتب؟ كيف نقرأ؟ لكل كلام مكتوب أسلوب في قراءته يختلف بإختلاف الهدف من قراءته و نوعية هذا الكلام و موضوعه و أسلوب كتابته ، يمكن إجمالها فيما يلي ؛ 

 ١/ تحديد الهدف من القراءة أي شيء يفعله الإنسان بغير هدف هو ضياع للجهد و الوقت و المال ، و تلك هي أقل الخسائر الممكنة ، تحديد الهدف هو أول الواجبات ، و الذي ينبني عليه طريقة القراءة ، يجب أن أحدد الغاية من الكتاب قبل الشروع في قراءته ، و لكل شخص غاية ، فقد يكون الهدف هو الإستمتاع بالقراءة نفسها أو البحث عن معلومة محددة أو إكتساب ثقافة عامة أو تسلية الوقت أو تعلم أسلوب في التأليف أو التعرف على عقلية الكاتب و منهجه أو دراسة موضوع الكتاب أو التحضير لإختبار في هذا الكتاب ... و غير ذلك من الغايات و الأهداف. 

 ٢/ التعرف على الكاتب لمعرفة خلفيته العلمية و الثقافية إن تيسر ذلك ، و تفحص فهرس الكتاب و مطالعة بعض الصفحات و قراءة قائمة المراجع التي اعتمد عليها الكاتب في تصنيفه . 

 ٣/ تحديد طريقة القراءة تبعا لكل هدف تكون هناك طريقة للقراءة و تصفح الكتب ، على سبيل المثال ؛ 
 * الإستمتاع بالقراءة مثل قراءة كتب الأدب و الشعر فالمناسب لها القراءة المتأنية و الهادئة بصوت مسموع . 

* القراءة السريعة تكون للأخبار و المقالات و الكتابات المشحونة بالإنشاءات الغير مجدية أو المكررة المعاني ، و هذا النوع أيضا مناسب للكتب ، أو لمراجعة الكتب التي سبق قراءتها. 

 * القراءة التصويرية (سريعة جدا) و هي مناسبة للبحث عن معلومات معينة في الكتاب أو محاولة التعرف عن محتوى كتاب لتقييمه بشكل مبدئي ، أو لمراجعة الكتب. * القراءة التلخيصية و هي محاولة تلخيص الكتب و المراجع العلمية الكبيرة من أجل تحديد معامل و أساسيات الفرع العلمي الذي يتناوله هذا المرجع ، و هذا يقتضي نقل المعلومات المهمة إلي بطاقات أو الإشارة إليها بالقلم في المرجع نفسه ، مع عمل خرائط ذهنية (Mind Maps) إن أمكن ذلك. 

* القراءة التحليلية و هي تحتاج إلي دراسة متأنية و تأمل و تتبع أطروحات الكاتب من أجل تقييم الكتاب أو التعرف على ميول الكاتب. * أو غير ذلك من الأساليب المناسبة للكتاب و التي يستشعر معها القارئ أنها تحقق غايته من قراءة الكتاب . 

 ٤/ مراجعة الكتاب ليست كل الكتب تستحق المراجعة ، و لكن غالب الكتب ينبغي على القارئ إعادة مطالعتها مرتين بعد القراءة الأولى مباشرة ، و لو بالقراءة السريعة ، مع التركيز على المعلومات المهمة و الأفكار اللامعة التي أثارت انتباه القارئ في المرة الأولى و التى قد أشار إليها بقلمه. 

# من الأفضل عند الإنتهاء من كتاب أن تأتي لآخر صفحة منه و تدون اسمك و تاريخ إنتهاءك من أول قراءة له ، و هكذا عند كل ختمة له. 

 ٥/ الحفظ قيمة كل إنسان بما يعرف و يحفظ لا بما قرأ و فهم ، فإن الفهم بغير حفظ ضياع للوقت ، لذلك ينبغي على القارئ أن يحفظ ما سيحتاج إليه في معاملاته اليومية أو مناقشاته أو في عمله ، بما يستلزم استحضار سريع للأدلة العقلية أو العلمية أو التاريخية أو التراكيب اللغوية و البلاغية ، كما أن الحفظ يثري الذهن بشكل كبير. 

 # ينبغي الحرص على تهيئة الجو مناسب للقراءة ، و ألا يمر يوم بغير قراءة. 

 والحمد لله رب العالمين

العفو والصفح

فاعف و اصفح العداوة و الحقد و الحسد و الغل و الكراهية و الرغبة في الإنتقام ... كلها أمور سيئة تؤذي صاحبها ألف مرة قبل أن تؤذي شخصا آخر ، و هل هناك أسوء من أن يستغرق الإنسان في التفكير بما يكره فيتغير قلبه و يسوَّد وجهه و يسوء حاله و يضيع وقته و يؤرق نومه و يشغله عن ما ينفعه في دنياه و آخرته. فاعف و اصفح مصلحة لنفسك و لقلبك

هواء الفجر

ذكر الله بعد الفجر من أمتع الأمور في هذه الدنيا و التي أراها من أجل نعم الله على عباده هو وقت ما بين الفجر و طلوع الشمس ، فهو وقت جميل هواؤه منعش يجعل القلب يهدأ و النفس تطمئن . 

 و أفضل شيء تفعله في ذلك الوقت هو أن تذكر الله عز وجل ، كأن تقول أذكار الصباح و المساء. 

 و ما يزيد ذلك الحال متعة و جمالا هو أن تكون في مكان يسهل فيه أن ترى السماء كسطح بيتك ، تنظر إلى السماء و جمالها و عظيم خلقتها فيستحضر قلبك عظمة الخالق فيسهل عليك

ما ألطفك و ما أرحمك يا رب العالمين

ما ألطفك و ما أرحمك يا رب العالمين 

كنت مع ابن أخي الصغير الذي يبلغ من العمر ٣ أعوام ، و بينما أنا اعمل على الكمبيوتر إذ به يفصل الكهرباء عنه الكمبيوتر فينطفئ، فنهيته عن ذلك و أعدت تشغيله ، فتلهى قليلا ثم أطفأ الجهاز مرة ثانية فنهيته عن ذلك مرة ثانية ثم كررها للمرة الثالثة ثم الرابعة حتى بلغ بي الغضب مبلغا عظيما كدت أن أبطش به لولا تحسبي من غضب أبيه. 

 فتأملت كيف أن الله سبحانه و تعالى يرانا على معصيته و يسترنا و يغفر لنا ثم نعود للذنب نفسه فيغفر لنا و يسترنا ثم نعود لنفس الذنب فيغفر لنا و يسترنا و لا يؤاخذنا و يرحمنا و يسبغ علينا نعمه ظاهرة و باطنة، ثم نعود ثم نتوب ثم نعود ثم نتوب و هكذا، و الله سبحانه و تعالى لا يزال يرحمنا و يتوب علينا و يغفر لنا ، و لو أراد أن يبطش بنا و يهلكنا لعنادنا و إصرارنا لفعل و نحن لا نساوي شيئا في كونه. 

 الحمد لله رب العالمين

والله لا يهدي القوم الظالمين

(كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) هذه الآية و أشباهها التي نفي الله فيها هدايته للكافرين والمنافقين والفاسقين و غيرهم يفهمها بعض الناس خطئا بأنه وعيد لهم بألا يدخلوا في الإسلام أبدا ، وأن يموتوا على كفرهم و ضلالهم ، وهذا خطأ. 

 بل الصحيح أنهم لا يهتدون لأنه لا توجد هداية في دين غير الإسلام و لا في شريعة غير التي أنزلها الله على رسوله ، فإنهم عندما اختاروا الضلاة و كفروا بالحق جاءتهم الشياطين فزينت لهم ضلالهم و كفرهم فاصبحوا عن الهداية أبعد ، فتظل قلوبهم وعقولهم متحيرة مترددة في كل أمر ، فلا يكادون يهتدون إلى خير أبدا إلا أن يعودوا إلي الحق الذي أنزله الله إليهم. 

 فمن اختار الهداية زاده الله هدى و من اختار الضلالة ابعده الله عن الضلالة إلا أن يراجع نفسه و يصدق بالحق. (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ) (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) [سورة طه ] فتلك هي الهداية المقصودة ألا يضل الإنسان أو يشقى و أن يحيى حياة مطمئنة في الدنيا و الآخرة . 

 والله تعالى أعلى وأعلم ، والحمد لله رب العالمين.

إياك وإنتقاص العلماء أو ذمهم

ماذا فعلت ؟ ماذا قدمت ؟ أكثر الناس إلا ما رحم ربي يحبون وظيفة القاضي والحكم الذي يحكم علي أفعال العباد و يذكر مساوءها و عيوبها، ولا يفعل هو شيئاً، فقط يجلس متكئاً يشاهد ما يحدث من حوله لينتقد ويلقي التهم والسب أحياناً. يحبون الإنتقاد والغيبة والنميمة والكلام المحبط وذكر المصائب والإبتلاءات والمشكلات. وقد تجد من هو تافه سفيه ساقط الهمة لم يقدم شيئا لنفسه ولا لدينه ولا لمجتمعه يقع في أعراض بعض الكبار من أهل العلم والفضل لذلة وقع فيها أو خطأ ارتكبه، وكلما ذُكر بحضوره ذلك العالم فإنه لا يذكره إلا بالنقائص والسب والطعن في سيرته، ولا يذكر له عمراً طويلاً ولا جهداً كبيراً بذله صابراً في الدعوة و طلب العلم وتبليغه للناس والزود عن الإسلام والطعن في المناهج الباطلة وتقريب الناس إلى ما ينفعهم في الدنيا والآخرة. وهو نفسه بالرغم من ذلك يحب الممثلين وأهل الغناء المشهورين بالفسق والفجور وبغض الدين وأهله، ويدعون الناس إلى كل معصية وفسق، ويزرعون في الأمة الغفلة والبعد عن الله وحب الدنيا وتناسى الآخرة، ويشاهدهم معجباً بأعمالهم وما قدموه من تفاهات لا تزيد الأمة إلا ضياعاً للأعمار وضلالا عن سواء السبيل. ومثل هؤلاء لن أقول له إلا جملة واحدة؛ "ماذا قدمت لتنصر الله سبحانه وتعالي ودينه ونبيه وأولياءه؟" قبل أن تقع في أعراض العلماء. أجب عن هذا السؤال؟ قبل أن تنشغل بالتفاهات. أجب عن هذا السؤال؟ قبل أن تحب أهل الضلال . أجب عن هذا السؤال؟ قبل أن تضيع الأمة بسبب كثرة أمثالك . أجب عن هذا السؤال؟ قبل فوات الأوان. أجب عن هذا السؤال؟ قبل أن يأتيك الموت . أجب عن هذا السؤال؟ "ماذا قدمت؟!"

الفرق بين الإسلام والإيمان

فائدة مهمة الفرق بين الإسلام والإيمان في حديث أسئلة جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والساعة وعلامتها تبين لي أن المقصود بالإسلام هو ما يُعلم به إسلام المرء من عدمه في الظاهر، إسلاماً يعصم دمه وماله ونحن لا نعلم، لكنه قد يكون عند الله منافقا. لذلك تجد أن أركان الإسلام في الحديث كلها أعمال ظاهرة. لذلك قاتل أبو بكر المرتدين ومانعي الزكاة وفرض عمر بن الخطاب الجزية علي من لم يحج من القادرين. أما الإيمان فهو ما يكون به المرء مسلماً على الحقيقة، إسلاما يدخله الجنة يوماً من الدهر. لذلك تجد أركان الإيمان كلها أعمالا قلبية. أما إن تبين لنا من قول من يدعي الإسلام أو فعله ما ينقض ركنا من أركان الإيمان في قلبه فهو منافق نفاقاً أكبر يخرجه من الملة ، ليس بمسلم ، وإن كان مقيماً علي أركان الإسلام. الإيمان إذن هو نفسه الإسلام وليس أخص منه إلا في الظاهر. كما قال الله (قالت الأعراب أمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم) فالإيمان والإسلام إن إجتمعا في موضع افترقا في المعنى وإن افترقا إجتمعا في المعنى. والحمد لله رب العالمين

الاعتزاز بالإسلام

إن أول جريمة ارتكبها أعداء الإسلام لهدمه هي أنهم ظلوا يستهزئون بأهل العلم ومن يحملون السمت الإسلامي وبعضاً من شرائع الإسلام في الأفلام والمسلسلات والكتب والمقالات حتى أمسى كثير من المسلمين لا يعتز بدينه وشريعة ربه وهدي نبيه ، ولا يظهر من ذلك شيئاً إلا وهو يشعر بالحرج والضيق والحياء من الناس. وأول ما ينبغي علينا أن نفعله هو أن نبين للناس عزة هذا الدين وشرف الإنتماء إليه، ليس بالكلام وإنما باليقين القلبي وإظهار الفرح بهذا الدين والتحدث عنه بثقة واستعلاء والدعوة إليه بعزة واستغناء والتغني بالقرآن و ذم الغناء والتصدق على الناس بالعلم لأنهم إليه فقراء والبشاشة وحسن الخلق. يجب أن تكون تمثيلاً حياً لجمال الإسلام وشرفه وعزته.

تربت وتبت

تربت وتبت إذا أردت أن تعرف سطح شيء ما هل عليه تراب أو لا فإنك تمسحه بيدك فإن تربت يدك فقد كان عليه تراب وإن تبت يدك أي لم يلتصق بها شيء فإنها لم يكن عليها شيء. فجملة "تربت يداك" تعني التصق بيدك شيء وخير ولم تخرج صفر اليدين. أما "تبت يداه" تعني أن يداه لم يلتصق بها شيء بل عاد خاسرا.

إحياء مواعظ الرسول صلى الله عليه وسلم

مواعظ الرسول كثيرا ما كان النبي ص يفاجئ الصحابة رض بمواعظ بليغة في كلمات قليلة ، يحفظونها فترسخ في أذهانهم وقلوبهم. نحتاج إلى إحياء هذه السُنة المباركة ، أولا بمحاولة جمع تلك المواعظ ، ثم وعظ الناس بها بين الحين والآخر. ذلك بأن تكون جالساً بين أهلك أو أصحابك فتجد الكلام قد توقف والجو ملائم لموعظة فاذكر الموعظة مباشرة أو قل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، ذكِّر الناس بالله.

صفات الإمام

صفات الإمام الإمام عند الناس قائد وقدوة ، الإمامة ليست بالأمر الهين بل هي مسألة مهمة وكبيرة ، سواء كانت إمامة الصلاة أو إمامة العلم أو الدعوة أو خطيب الجمعة ، الإمام عند الناس رمز كبير ، ومثل يُحتذى به. الناس تحب أن ترى في إمامهم الإلتزام والتقوى والقوة في الدين والمحبة لهم والخوف عليهم والحزم في المواقف والثبات في الفتن والملمات والصبر والحلم. والإمام يجب أن يكون مٌخلصاً لله تعالى في كل ذلك. نسأل الله العون و التوفيق.

الكمال غاية لا تدرك

الكمال لله وحده سبحانه وتعالى منزه عن كل نقص ، أما نحن البشر فأصحاب نقائص وعيوب ، بعضها يمكن التغلب عليها ببعض الجهد ، وبعضها جبلّي طبعي يصعب التغلب عليها جدا إلا بصبر طويل جدا ، ولن تبلغ الكمال أبدا ولو حرصت ولا حتى في أي شيء ، فلا تبالغ في ابتغاء الكمال في كل شيء ، لكن سدد وقارب. فقط ، اعرف نقاط القوة ((((((واستغلها جيداً))))))) واعرف نقاط الضعف ((((((واصنع منها نقاط قوةً))))))) أو ((((((قم بتحسينها قدر الإمكان)))))))

العادة حاكمة ، والطبع غالب

الناس رهينة العادة من ظن ان الناس يجب ان يقتنعوا كي يفعلوا شيئاً فهو واهم ، الناس رهينة العادة ، لا شك أن اليقين في امر والقناعة بفائدتها أمر مؤثر بدرجة أو باخري ولكنه ليس العامل الاساسي في محافظة الناس علي فعل ما. ولكن العامل الاساسي هو العادة ومثلها إرضاء الناس ثم المتعة ثم المنفعة ثم الحافز القلبي ثم الاقتناع العقلي. فالناس يعلمون أن السجائر ضارة جدا بالصحة ولكنهم اعتادوا عليها ، وأن الكذب حرام ولكنهم اعتادوا علي التخلص من المشكلات بتلك الطريقة ، وأن إلقاء القمامة بالشارع أمر مقزز ولكنهم يتخلصون بها من مشكلة لديهم. وهكذا إذا تأملت في حياة الناس ، تجد أن الاصل عندهم هو العادة وغير ذلك يجعلونه خادماً لعادته. وهذا مشاهد في تمسك اكثر الناس بالاديان التي وجدوا عليها آباءهم ، بالرغم من أنك تجد بعض تلك العقائد مدعاة للسخرية والتعجب الشديد ، كمن يسجدون للاصنام أو يعبدون البقر أو يعبدون الشيطان ، وكمن يبيحون زواج المتعة ، أو من يقولون أن الله ثلاثة في واحد وأنه الله قتل ابنه ليغفر للناس... وغيرها الكثير من العقائد الغريبة العجيبة ، لتجد ذلك السؤال يطرأ على ذهنك ، هل هؤلاء الناس مجانين ؟، كيف وفيهم العقلاء والمخترعين والمبتكرين وأهل السياسة والدهاء؟. هي مجرد العادة التي اعتادوا عليها و تربوا و نشأوا وهم يعتقدونها ، كمال أخبرنا الله جوابهم حينما سقط في أيديهم و رأوا أن حججهم واهية قالوا حقيقة ما في أنفسهم "إنا وجدنا آباءنا علي أمة وإنا على أثارهم مهتدون" تعظيما للعادة التي تربوا عليها. أما باقي الموثرات فقد يستعملها البعض لخدمة عادته ، فمن الناس من يؤلف الحجج ويصنع ترتيبا منطقيا تؤيد عادته ، أو يربطها بقصة ذات أثر نفسي عليه ، أو يحاول أن يستشعر الإستمتاع بها ، أو يحاول فرضها على الناس ليكونوا مثله.

بناء العادات الطيبة

عوامل التأثير في الناس ... مهمة كنت فيما مضى أتحدث الي أحدهم في قضية خلافية بيني وبينه وكلما أدلي بحجة أفحمته فيها وبينت له خطأه بشكل قاطع ، ثم تجده بعد ذلك مصراً علي فعله أو رأيه بالرغم من علمه بخطأ نفسه ، ذلك لأنه اعتاد الخطأ. فالعامل الاساسي هو العادة ومثلها إرضاء الناس ثم المتعة ثم المنفعة ثم الحافز القلبي ثم الاقتناع العقلي. يجب على كل داعية أو متعامل مع الناس أن يتعلم ذلك. ومن ذلك تتفهم القواعد التالية ؛ 1. التربية علي العادة الطيبة منذ الصغر عموما وبخاصة أركان الإسلام أفضل من التعود عليها بعد الكبر. 2. لبناء العادة أنت بحاجة إلى توفيق الله ثم العوامل الاخري مثل التطبيق العملي أمام الشخص ، وهذا من اقوي الاسباب. 3. إظهار الرضا عن تلك العادة والسعادة بها ، وإظهار السخط أو التثريب علي تارگها. 4. إظهار جوانب اللذة والجمال والسمو في هذه العادة الطيبة والشعور الجميل في أثنائها. 5. إظهار فوائدها العملية الحياتية. 6. ثم الموعظة الحسنة بها وبيان أثرها الطيب في الدنيا والآخرة و ذكر القصص المشوقة والمحفزة 7. ثم الاقناع العقلي المنهجي بأهميتها في الحياة. 8. تكرار الخطوات السابقة والمحافظة علي التذكير بها باستمرار والإصرار عليها سيكون له أطيب الأثر بإذن الله تعالى. تلك هي عوامل بناء العادات الطيبة و غير الطيبة في الناس ، فاستعملها في بناء الناس.

نصيحة سلوكية للدعاة

نصائح سلوكية للدعاة ليس مطلوباً منك كداع إلي الله أن تشارك الناس في كل شيء ، بل اجعل بينك وبينهم حجابا من وقار ، لا تتخطاه ، ولا تخالطهم لأوقات طويلة إلا اضطرارا ، لكي تكون عزيزا وليس متاح دائما ، بل ابتعد عنهم أحياناً ، وكن في وجودك حاضرا متفاعلا بمشاركات مميزة ، ولا تكثر من المزاح ، وتعرف إلي كل من تستطيع التعرف عليه ، كن معروفاً ومنتشرا بين الناس ، و تودد إليهم وكن بشوشاً طلق الوجه. فقد كان النبي ص بشوشا يتبسم في وجه الناس ويتودد إليهم وكان يمزح أحيانا ولم يكن ضحكه إلا تبسما وكان يسمع الصحابة يضحكون ويمزحون فيتبسم من بعيد دون أن يشاركهم كثيراً ، وكان إذا تكلم في أمر من أمور الدنيا أو الآخرة أو مزاحا تكلم معهم ، وكان قليل الكلام ولكنه إذا تكلم تكلم بقوة ووضوح بكلام سهل علي الناس أن يحفظوه ، وكان يعرف الكثير جدا من الناس ، ويسأل عنهم يهتم لأمرهم . والحمد لله رب العالمين

للنجاح في كل مجالات الحياة

مهم جدا للنجاح في الأهداف المتعددة أنا رجل ذو أهداف متعددة وكثيرة ومتزامنة، وكثيرا ما كنت أتساءل كيف سأنجح في هذا كله في وقت واحد. حتى شاهدت فيديو يتحدث عن التأثير العظيم للإضافات البسيطة في الحياة. # مثلاً ؛ لو أنك حفظت حديثاً واحداً كل يوم ستجد نفسك قد حفظت بعض كتب السنة كاملة بعد عدة أعوام. لو أنك قرأت صفحة واحدة في علم التربية فإنك ستكون خبيراً في التربية بعد فترة من الزمن. لو أنك مارست الرياضة كل يوم ، فإنك بعد فترة من الزمن سوف تكون قويا جدا وستملك عضلات كبيرة. وهكذا في أي شيء تريد أن تنجح فيه أو تكون مميزا به ، فما عليك إلا أن تأخذ خطوة في الطريق كل يوم ، ابذل جهداً فيها كل يوم ، ولو ١٠ دقائق. ولكن المهم أن تتقن ما تفعله في ذلك الوقت القليل .

تحكم في مشاعرك Control your emotions

تحكم في مشاعرك لا تجعل مشاعرك تتحكم بك وتسيطر على تفكيرك ، بل لكل مقام ما يناسبه من 📖 مشاعر وعواطف. كن أن المتحكم ، وأول شيء يجب فعله عندما تجد مشاعر غير مناسبة للمكان الذي أنت فيه أو ما تريد فعله هو؛ أولاً؛ أن تنفصل عن الواقع المحيط بك للحظات ، لتري ما ستفعل. ثانيا؛ً أن تحدد بدقة تلك المشاعر لتعرف ماهيتها وسببها ، ثم عالج تلك الأسباب سريعاً بأفكار منطقية وقرارات ، أو بتأجيل التفكير في 🎯 تلك المسألة لاحقاً وإضافتها للمهام. ثالثاً؛ استحضر المشاعر المناسبة للوضع الذي أنت فيه وتفاعل بشكل جيد فيها. وبشكل عام لا تجعل أي مشاعر تتحكم فيك أو في أفعالك ، سواء كانت مشاعر انفعالية سعيدة أو مشاعر حزينة ، بل انتبه وعد سريعاً إلى الثقة بالنفس والإنتباه والسيطرة ، و اجعل كل المشاعر لحظية مؤقتة جداً ، ولا 💪 تعيش فيها وكأنها نهاية العالم ، انتقل بأفكارك إلى ما ينفعك.

قلب الداعية وعقله

قلب الداعية وعقله اعلم هداني الله وإياك أن الداعي إلى الله لا يكاد يفكر إلا فيما يرضي الله ، تجده يتذكر آية أو حديثاً أو معنى من معاني الإيمان دائماً ، الذكر علي لسانه كالهواء في رئته. كلامه كله بالله ولله وعن الله ، لا يفكر إلا في ذلك ، قلبه مطمئن خاشع دائماً. لا يترك حديثاً أو موقفاً إلا ويستشهد بالآيات والأحاديث والسيرة وذكر الصالحين. وهذا لا يأتي إلا بتدبر القرآن الكريم والخشوع في الصلاة الدعوة إلى الله عنده سليقة بغير تكلف ، أنوار القرآن والسنة تتلألأ في ذهنه كما تتلألأ النجوم في صفاء السماء ليلاً. كن كذلك. والحمد لله رب العالمين

لا تحملوا العلماء فوق طاقتهم

لا تحملوهم فوق طاقتهم رأيت كثير من الناس يحملون الدعاة والعلماء فوق ما يحتملون. فتجد بعضهم يحمل العلماء فساد المجتمع وظلم الولاة وفقر الناس وغير ذلك. وكأن العلماء بيدهم عصا سحرية يفعلون بها كل شيء ، وكأن أوقاتهم لا حدود لها ، يفعلون كل شيء في آن واحد. خذوا من العلماء ما بذلوه ، ولا تحملوهم فوق ما يطيقون.

أيحسب الإنسان أن يترك سدي

أيحسب الإنسان أن يترك سدى من كثرة الإختلاط بالدنيا وأحوالها فيتوهم الإنسان أنه لا بعث ولا نشور وحساب ولا يوم آخر. ألم يك الإنسان نطفة من مني ، ثم كان علقة فسواه الله ذكراً أو أنثي أليس الله بقادر على أن يحيي الموتي ، بلي إنه قادر ، ووعد وعداً حقاً أنه سيبعثنا من التراب ليحاسبنا ويجازينا ، فلم الغفلة والقادم طامة كبري وواقعة عظيمة يذهل فيها كل إنسان عما حوله.

التربية علي الجلد والصبر

الذي يتامل في سيرة النبي ص يجد أنه كان كثيرا ما يضع الصحابة في الامتحانات القاسية التي تختبر إيمانهم و تمحص المؤمن من المنافق وقوي الإيمان من رقيقه ، والذي يضحي ويتحمل الصعاب من أجل شيء فإنه يحبه ويحافظ عليه ويضحي من أجله. فقد خرجوا في بدر وما يريدون القتال فكانت تلك أول المحن التي صبروا فيها ، وضحوا بحلفائهم القدامى من اليهود طائفة وراء أخري ، وخرجوا مثخنين من جراح أحد إلى حمراء الأسد ، ثم إلي تكالب من أحزاب العرب عليهم كاد أن يستبيح بيضتهم لولا أن نجاهم الله ، ثم ذبحوا بأيديهم حلفاءهم من يهود بني قريظة ، ثم إلي بيعة الرضوان تحت الشجرة ألا يفروا من القتال ولم يكونوا علي استعداد للقتال ، ثم غزوة مؤتة التي يلتقي فيها ثلاثة آلاف بمائتي ألف من الروم ، ثم دخلوا علي أهلهم في فتح مكة ، وهم علي استعداد أن يقتلوا أهليهم وذويهم إن كان النبي ص قد أمرهم بذلك ، ثم الخروج للقاء الروم في غزوة تبوك ، وهكذا تحملهم محنة وتضعهم أخرى حتى أصبحت قلوبهم بيضاء مثل الصفا لا تضرهم فتنة ، ولا تزلزلهم محنة أو مصيبة ، بل هم دائما صابرين ، مجاهدين في سبيل الله . هكذا تكون التربية علي الصبر والثبات والإحتمال ، وهكذا يصير الإيمان أغلى عند الإنسان من نفسه وولده ووالده ، "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"

اترك البدع كلها

اترك البدع كلها من الأسلم لك هجر كل البدع ، ولا تبحث كثيراً ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

معنى الصلاة

الصلاة في القرآن والسنة لها معانٍ كثير ، ويدرَك معناها من السياق ، وتكاد تنحصر في الآتي ؛ الصلاة المعروفة التي هي العبادة ، الدعاء ، الثناء والذكر الحسن ، المسجد ، الرحمة ، بذل الخير .

النقاب ليس فرضا

قال البخاري في صحيحه حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر بن أبي كثير قال: أخبرني حميد أنه سمع أنسا رضي الله عنه يقول أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبنى عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، وما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بلالا بالأنطاع فبسطت، فألقى عليها التمر والأقط والسمن، فقال المسلمون إحدى أمهات المؤمنين، أو ما ملكت يمينه قالوا إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه. فلما ارتحل وطأ لها خلفه، ومد الحجاب.

مما يدل أن الأمر بالحجاب كان خاصا بأمهات المؤمنين ، مندوباً لغيرهن من النساء.

الثلاثاء، 5 يوليو 2016

منهج عملي في تربية الطفل




الفرق بين الصبر والرضا

يُذْكَر عن امرأة من السلف: أنها كانت تمشي فأُصيبت فانقطع اصبعها فضحكت، قيل لها: أتضحكين وقد انقطع أصبعك، قالت: "أُحّدثك على قدر عقلك، حلاوة أَجْرها أنستني مرارة ألمها".

الصبر ألا تتسخط على الله في قضاءه وقدره ، أما الرضا فليس كما يقول بعضهم أن يكون البلاء أحب إليك من العافية ، فلا شك أن كل الناس يحب العافية ، ولكن الرضا أن يكون حسن جزاء المبتلي أفضل وأعلى من التألم للبلاء ، حتي تصير حالة البلاء بما معها من أجر و رفع درجات وتكفير سيئات ، وأن كل شيء بقضاءه وقدره وأن ترى حسن جزاء الصابرين لله ، وما في البلاء من رفع درجات و تكفير سيئات.

الصبر بغير رضا أن يكون تألمك بالبلاء أشد من إستحضارك عظيم جزاء المبتلى مع عدم التسخط ، والرضا أن تكون سعادتك بجزاء المبتلى الصابر أقرب إلى قلبك من ألم البلاء ، حتي يصير البلاء أحب إليك من العافية.


وليس كل الناس يكون في درجة الرضا طول الوقت ، حتى الأنبياء ، فمنهم من يكون صابرا في بداية الأمر ثم تعلوا همته حتى  يصل إلى الرضا مثل حال النبي ص بعد وفاة إبنه إبراهيم ، ومنهم من يكون راضيا ثم مع إشتداد البلاء أو طول مدته ينزل إل درجة الصبر ، مثل نبي أيوب ونبي الله يعقوب ، والله سبحانه وتعالى أعلي وأعلم.

هل نعبد الله حقاً ؟

العبادة هي الغاية في الحب ، فمن أحب شيئا بشدة حتي تعلق به قلبه وتمكن من 💭 فكره وعقله وشغله ليلا ونهارا  ، وأصبح يتمني وصله ويفرق من هاجس فراقه ، فقد عبده ، فهل نحن نعبد الله؟

هل أنا أحب الله غاية الحب ، وهل تعلق قلبي بالعزيز الغفار ، وهل أصبح التفكير فيما يرضي الله هو كل همي في الدنيا ، وهل أمسينا نخشى غضبه والبعد عنه.


سؤال يحتاج إلى إجابة ؟!

السب والشتم ... دليل العظمة ؟!

إئتني بعظيم من العظماء لم يَسبه الناس ولم ينتقدوه ويؤذوه ولم ينل الناس من عرضه في يوم من الأيام ، لن تجد ، فما من إنسان ذو هدف سام وغاية عالية إلا وستجد سهام البطالين والمفسدين تتجه نحوه وألسنتهم تخوض في عرضه وتنتقص من شرفه.

ولقد شاع ذلك وأصبح سنة ثابتة حتى صار معلما من معالم الطريق إلى العظمة والسيادة ، فمن سار علي المنهج القويم الذي يعرفه وعمل به و دعا إليه ، ولم يجد من الناس ذما ولا مسبة ولا ظلما فقد ضل سبيله.

أما أهل الإيمان والتقوي والدعوة إلى الله فإن مسبة أهل الباطل والجاهلين والحمقى لهم وذمهم إياهم ، دليل لهم وبرهان أنهم يسيرون على طريق الرسل والأنبياء والمصلحين.

* قال الله ؛
(وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)
[سورة الزخرف 6 - 7]

(كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ)
[سورة الذاريات 52 - 53]


فهنيئاً لهم ثم هنيئًا لهم ، وطوبي لمن تحمل ذلك في سببل الله الملك ، وحق عليهم أن يفرحوا ولا يحزنوا ، يفرحوا بسداد سبيلهم وصحة منهجهم ثم يفرحوا بحسن جزاء صبرهم عند الله ، ولا يحزنوا من إيذاء الناس فكل الناس مبتلي ولكن منهم من ابتلى لله ومنهم من ابتلى للدنيا وللشهوات. فكن من أبناء الدنيا ولا تكن من أبناء الآخرة.

طريق الإيمان يبدأ من رمضان


الحمد لله الذي يخلق ما يشاء ويختار ، فضل بعض الناس علي بعض ، وفضل بعض ملائكته على بعض ، وفضل بعض البلاد على بعض ، وفضل بعض الشهور على بعض ، فقد فضل الله شهر رمضان علي باقي الشهور قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه } [البقرة: 185]

والله سبحانه وتعالى من سعة رحمته بنا و فضله علينا جعل لنا أوقاتا يزيد فيها من الأجور على الأعمال القليلة ، حثا لعباده علي الخير ، ليقبل البعيد و يتوب العاصي وينشط الكسول ويجتهد المقصر.

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » . 

الله سبحانه وتعالى يقبل عليك ويغلق أبواب النيران ويفتح لك أبواب الجنة ، ويصفد لك الشياطين ، وتجد الناس بفضل الله في صيام نهار وقيام ليل وقراءة قرآن ، كل تلك هدايا وعطايا من الله فاقبلها ، وأظهر فرحك بها ، واستغل تلك الفرصة.

إننا في الدنيا إذا وجدنا أوكازيون علي الملابس أو غيرها فإننا نسارع إليها لنشتري لأنها فرصة ، وينبغي أن نكون في طلب الآخرة ليس أقل من حرصنا علي طلب الدنيا

لذاك كان الذي لا يقبل علي الطاعة والعبادة والدعاء والاستغفار بعد كل تلك الفضائل والفتوحات الربانية ، فذلك هو المتعمد الأعراض عن الله ، مصر علي المعصية ، لا يريد التوبة ولا حتى يتمناها ، وهذا هو الذي دعا عليه جبريل وأمن علي دعائه النبي محمد ص
فقال : إن جبريل عليه السلام أتاني فقال لي : مَن أدرك شهر رمضان فلم يُغْفَر له ، فدخل النار ، فأبعده الله ، قُل آمين ...

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني]. 


ولا يأتي رمضان فيجد الله من إعراضا وانشغالا بالأفلام والمسلسلات والبرامج والاعلانات ، أو حتي يجد الله منك تكاسلا وفتورا ، أروا الله من أنفسكم نشاطا وإقبالا ودعاءا وقراءة للقرآن وحرصا الصلاة والذكر والطاعات بأنواعها.

بركة القرآن

قال الله تعالى (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [سورة ص 29]

نعمة القرآن
قال تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا [الإسراء:82].

القرآن يبارك في الزمان والمكان والقارئ والسامع

القارئ

قال صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف؛ ولكن ألف حرف , ولام حرف، وميم حرف. رواه الترمذي وغيره وصححه الشيخ الألباني.

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  : «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ».

والسامع

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ " . 

ليدبروا آياته

الكثير يقرأ القرآن وقليل من يتدبر
(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)
[سورة محمد 24]

أما آن لنا أن نتدبر و نزيل الأقفال

حذيفة رضي الله عنه قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة. ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة؛ فمضى. ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها. يقرأ مترسلاً، إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ". [مسلم].
تدبر خاف الإمام


كان ابن عباسٍ رضي الله عنهما يقول: "ركعتان في تفكرٍ خيرٌ من قيام ليلة بلا قلب".

محبة الله


خلق الله كل واحد منا وأنعم عليه حتي قبل أن نسأل وأعطاه جسدا سليما معافى وأعطاه عينين يرى بهما ما يحب و لسان يتكلم به وأذنين يسمع بهما ، ويدين يبطش بهما ورجلين يمشي بهما ، وسخر لك أبوين وقذف في قلبيهما محبتك ليهتموا بك حينما كنت لا تملك من أمر نفسك شيئا .

(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ )
[سورة لقمان 20]

ثم أنشأك خير نشأة ، وعلمك من أمور الدنيا ما لم تكن تعلم ووفقك إلي وظيفة و زوجة وأولاد ولا يزال ينعم عليك ، وكل نعمة من تلك لو تأملتها ستجد فيها آلاف النعم.
(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)
[سورة النحل 18]

ثم أنت إذا مسك الضر أو وقع بك كرب قلت يا رب فيكشف همك ، كم مرة كنت تخاف على نفسك أو أهلك فقلت يا رب فنجاك ، كم مرة لجأت إليه بقلب صادق فقضى حاجتك وأراح صدرك ، وكشف همك وغمك ،

(وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ)
[سورة النحل 53]

ثم كم مرة رآك على المعصية وسترك ولم يفضحك ، وأحسن إليك ويحفظك في ليلك ونهارك ولم يمنع عنك فضله بمعصيتك.
(وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا)
[سورة فاطر 45]

  و هداك إلي خير نعمة وهي الإسلام وكفي بها نعمة.
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (17)
سورة الحجرات

لقد فطر الله النفوس البشرية علي محبة من أحسن إليها وأنعم عليها.

فما بالكم بالله الذي ما نعمة أنت فيها إلا محض فضله وتوفيقه. ، فالله سبحانه جل ذكره وتقدست أسماؤه هو أحق أحد بالمحبة ، و هو خير من تعلقت به القلوب ، وخشعت إليه الجوارح.

وأهل المروءة والشرف لا يقابلوا تلك النعم إلا بالمحبة  والإخلاص ، أما أهل اللؤم والدناءة فيتنكر لمن أنعم عليه ، يتقلب في فضله و يقع في معصيته.

وكما قال الشاعر ؛
إن أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

#المحبة أصل العبودية ؛
وأصل العبودية أن تحب الله سبحانه وتعالي ، (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ِ)
[سورة البقرة 165]

يشبه العلماء العبودية مثل الطائر ، جسده وأصله المحبة وجناحيه الخوف والرجاء ، فأصل العبادة أن تحب الله.

# علامات المحبة ؛
فهل نحن نحب الله حقاً ، إننا في تعاملنا مع الناس إذا أحب إنسان إنساناً فإنه يريده أن يحبه وأن يرضي عنه ، و يحب التحدث معه والإستماع إليه ، يحب أن يقرأ رسالة تأتي منه ، يحب رؤيته ويشتاق إليه ، يوالي أولياءه ويحبهم ويعادي أعداءه ويبغضهم.

وكذلك ينبغي أن يكون حال المحب لله سبحانه ، راجع قلبك فانظر مرة أخري لتعرف هل أنت تحب الله حقاً.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
[سورة المائدة 54]


اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل صالح يقربنا إلى حبك.

السعادة في خمسة أشياء

· تقوى الله والسعي في رضاه
· الرضا والفرح بنعم الله و قل "الحمد لله الحمد لله الحمد لله" كثيراً جداً
· الاعتزاز بالنفس ولا تعبأ بالناس
· تكلم بثقة ولا تسكت لحظة
· السعي الجاد في أهدافك

· الإبتسامة 😀 و الضحك 😉 والمزاح دائماً

الإخلاص لله

ما أجمل أن تكون كل همومك هماً واحدا ، وأن تكون كل مخاوفك ومحابك وسعيك في طريق واحد ، هو الطريق الموصلة إلي الله ، ألا تنشغل أو تفكر إلا فيه ولا تذكر سواه ولا تنشغل إلا به .

إن الذي يسير في طريق واحد غير مشتت ولا متحير ، يوشك أن يصل وهو أقرب مرغوبه ممن تشتت به الأهواء وحيرته المشاغل.


والذي لا ينشغل إلا بواحد فهو في غالب أحواله سعيد مطمئن غير قلق ولا متعب.

( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ). [ سورة الزمر :29]

في وداع رمضان


لا شك أن لحظة الوداع من أصعب اللحظات على النفس ، وداع قريب أوصديق ، حتى أن بعض الناس يتجنبها ، وكلما كانت محبة ذلك الصديق أشد كان وداعه على النفس أصعب ، ولن تجد صديقا أفضل ولا أوفى من هذا الشهر المبارك ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، تضاعف فيه الحسنات وتغفر فيه الذنوب وتعتق فيه الرقاب ، وفيه الصيام والقيام والقرآن ، حياة إيمانية جميلة ، لو يعلمها أهل الدنيا لقاتلونا عليها .
ولنا في نهاية ذلك الشهر ثلاث وقفات
1* أن تحمد الله سبحانه و تعالى أو وفقك إلى صيام هذا الشهر وقيامه
فإن العلماء يقولون : "إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر أين أقامك "
قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هوخير مما يجمعون
2* الوقفة الثانية
احرص أن تخرج من هذا الشهربغيرذنوب ، ألح على الله في الدعاء أن يغفرذنبك ، أكثرمن الإستغفار ، وبخاصة السجود ، لأن من خرج من هذا الشهرالكريم المبارك ولم تغفر ذنوبه فقد خسر خسرانا كبيرا.
وعليك بسيد الإستغفار في الصباح والمساء
3* أن تدعوا الله سبحانه وتعالى أن يتقبل عملك ، فليست العبرة أن تعبد إنما العبرة بأن يكون عملك مقبولا عند الله ، وقد كان السلف رحمهم الله تعالى بعد رمضان يمكثون ستة أشهريدعون الله أن يتقبل منهم إجتهادهم في هذا الشهر ، فقد لا يقبل الله عبادة بعض الناس لكثرة إفسادهم أوفساد عقيدتهم.
 قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ. أخرجه أحمد
روي عن علي رضي الله عنه أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان : يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه ومن هذا المحروم فنعزيه وعن ابن مسعود أنه كان يقول : من هذا المقبول منا فنهنيه ومن هذا المحروم منا فنعزيه أيها المقبول هنيئا لك أيها المردود جبر الله مصيبتك .


قال ابن الجوزي في \" التبصرة \" ص 1/ 199 : عباد الله إن شهر رمضان قد عزم على الرحيل، ولم يبق منه إلا القليل، فمن منكم أحسن فيه فعليه التمام، ومنْ فَرط فليختمه بالحسنى والعمل بالختام ، فاستغنموا منه ما بقى من الليالي اليسيرة والأيام ، واستودعوه عملاً صالحاً يشهد لكم به عند الملك العلاّم ، وودعوه عند فراقه بأزكى تحية وسلام.

الحركة من أسباب الرزق

من أسباب الرزق أن تتحرك و تسعى و تبحث ، لا تقف هكذا ساكنا في مكانك لا تفعل شيئا ، بل علم نفسك و جرب وابحث و اقرأ واسأل و تعرف إلى أناس جدد واقتنص الفرص المناسبة.ثم ابحث من جديد و طور نفسك و وسع مداركك و جازف و جرب ، ولا تياسإن أخطأت أوفشلت مرة أومرات ، فالنجاح قادم إن شاء الله ، المهم ألا تكف عن المحاولة.