لا يصح أن يعيش الداعي إلى الله في برج عال يقرأ الكتب ثم يدعو الناس إلى الله من خلال قراءته فحسب ٬ بل ينبغي عليه أن يعيش في وسطهم ليعرف مشكلاتهم وهمومهم وما يشغلهم وما يحتاجون إليه ٬ حينها فقط تكون دعوته مناسبة لحالهم فتؤتي دعوته ثمارها ٬ قال الله : (وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) ، ولا شك أن من يتعامل مع الناس لابد أن يتعرض لأذاهم ، ولكن علي الداعية أن يصبر ويتحمل ويحتسب الأجر عند الله سبحانه ، والحمد لله رب العالمينالثلاثاء، 3 أبريل 2012
ويمشون في الأسواق
لا يصح أن يعيش الداعي إلى الله في برج عال يقرأ الكتب ثم يدعو الناس إلى الله من خلال قراءته فحسب ٬ بل ينبغي عليه أن يعيش في وسطهم ليعرف مشكلاتهم وهمومهم وما يشغلهم وما يحتاجون إليه ٬ حينها فقط تكون دعوته مناسبة لحالهم فتؤتي دعوته ثمارها ٬ قال الله : (وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) ، ولا شك أن من يتعامل مع الناس لابد أن يتعرض لأذاهم ، ولكن علي الداعية أن يصبر ويتحمل ويحتسب الأجر عند الله سبحانه ، والحمد لله رب العالميناعرض افكارك
ما تؤمن به يؤثر في الناس المحيطين بك دون ان تشعر و دون ان يشعروا ٬ فالناس قلوبهم كالمرايا يظهر فيها ما يقف امامها ٬ فاظهر امام قلوب الناس بعرض افكارك عليهم والتاكيد على المعاني التي تؤمن بها وتعيش لاجلها .
التبرك بآثار الأنبياء والصالحين
جاء في روايات عدة يقوي بعضها بعضا قصة أن جسد نبي الله دانيال كان الناس يستسقون بها فيمطروا في بلاد فارس وقد دُفن في عهد عمر بن الخطاب في مكان لا يعلمه أحد ، وقد يستشكل البعض سبب دفن عمر له ، فلماذا لم يترك جسده بين الناس لعلهم يمطرون إذا أجدبت الأرض ؟ نقول أن أجساد الأنبياء مباركة لا شك ولكن مفاسد اتخاذ الأنبياء والموتي أولياء واتخاذ لقبور مساجد أشد بكثير ٬ قال تعالى (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمها أكبر من نفعهما) فقد يكون بناء المساجد على القبور أو رفعها عن الأرض فيه فوائد كالتذكير بأعمال أصحابها والتبرك بهم وما إلى ذلك ٬ ولكن لا شك أن مفسدة تعظيم ودعاء أصحابها من دون الله ـ ولو بعد أجيال كثيرة ـ أكثر وأفحش بكثير من أي فائدة .
التقوى والناس
لولا وجود الناس لكانت التقوى أمرا ميسورا ، إن أتقى الناس هو الغني عن الناس الذي لا يعامل الناس ولا يراهم ولا يطمع فيما عندهم ولا يلي أمرا من أمورهم ، ولكن هذا غير ممكن ، فالإنسان لابد له من الخلطة بالناس لينتفع بما عندهم ولينتفعوا بما عنده ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله ٬ استغن عن كل ما عند الناس من أموالهم أو خدماتهم أو مدحهم أو حبهم ، وإذا اختلطت بهم فكن أنت من يعطيهم وينفعهم قدر استطاعتك لا العكس ، واعلم من خالط الناس لابد أن يناله شيء من أذاهم وظلمهم فاصبر عليهم واعف عنهم واصفح ، ولا تحزن .
اللهم إني أسألك القصد في الغني
احرص على الا تكون غنيا جدا لكي لا تطغى ولا تشتري اشياء ثمينة جدا لكي لا تحزن إذا ابتليت بضياعها ٬ واجعل امورك قصدا فلا تبخل على نفسك ولا تبسطها كل البسط
فترة المراهقة
كثير من الآباء والأمهات يشعرون بذهول للتغيرات المفاجئة في أخلاقيات أولادهم في فترة المراهقة حتي كأنهم يتعاملون مع شخص آخر لم يعرفوه من قبل ، وكثيرا ما تكون هذه التغييرات عنيفة إلي الدرجة التي لا يتحملونها ولا يعرفون عواقبها ، والحقيقة أن الآباء والأمهات هم الذين يتسببون في ذلك ، فعندما يبلغ الطفل مرحلة معينة من عمره وهي مرحلة البلوغ فإنه يبدأ يتمرد على معاملة الكبار له على انه طفل ويصر على اثبات رشده واستقلاله لنفسه ولمن حوله وكل هذا يظهر بشكل إنقلابي ثوري ، وهنا يبدأ الصدام مع من حوله وخاصة والديه ، والحق أن المشكلة ليست منه بل من اسلوب معاملة الكبار له ، فإن الوالدين غالبا ينظران إلى ولدهما على أن طفل لا رأي له ولا يفهم شيئا في الدنيا ولا يستطيع تحمل المسؤولية ، فليس عليه إلا أن يسمع لما يقولاه يتجه حيثما يوجاه ولا يحيد أبدا عن الخط الذي رسماه ، ولكن عندما يكبر هذا الطفل ويجد أنه بلغ مبلغ الرجال فإن يشعر بأن حياته هذه ليست الحياة التي تليق بالعقلاء البالغين أمثاله فكأنه يعيش في سجن ، و والديه يصران على معاملته كطفل صغير .
والحق أن هذا المراهق من حقه أن يستشعر تغيرا في معاملة الناس له بما يلائم نمو عقله وجسده ، يجب على الكبار أن يحتووا الصغار ويراعوا التغيرات المستمرة في حياتهم ، بل ينبغي عليهم أن يدفعوه بمعاملتهم له كي ينضج عقله وتتكون شخصيته ، فلو أن الكبار كانوا يتدرجون في التعامل مع الطفل كلما تقدم في العمر وكانوا يدفعونه على مكث كي يكون راشدا وجعلوه يتحمل المسؤوليات شيئا فشيئا وشجعوه كلما عمل عملا جيدا واستمعوا إليه ولم يحقروا رأيه ولم يزدروا شخصه لما عانينا مما يسميه الناس اليوم بفترة المراهقة ، وإن حدثت فستكون حينها خفيفة سريعة غير ثورية ولا إنقلابية.
والحمد لله .
والحق أن هذا المراهق من حقه أن يستشعر تغيرا في معاملة الناس له بما يلائم نمو عقله وجسده ، يجب على الكبار أن يحتووا الصغار ويراعوا التغيرات المستمرة في حياتهم ، بل ينبغي عليهم أن يدفعوه بمعاملتهم له كي ينضج عقله وتتكون شخصيته ، فلو أن الكبار كانوا يتدرجون في التعامل مع الطفل كلما تقدم في العمر وكانوا يدفعونه على مكث كي يكون راشدا وجعلوه يتحمل المسؤوليات شيئا فشيئا وشجعوه كلما عمل عملا جيدا واستمعوا إليه ولم يحقروا رأيه ولم يزدروا شخصه لما عانينا مما يسميه الناس اليوم بفترة المراهقة ، وإن حدثت فستكون حينها خفيفة سريعة غير ثورية ولا إنقلابية.
والحمد لله .
الاثنين، 2 أبريل 2012
بأي شيء نعتز
تأملت في أحوال البشر فوجدت أنهم يريدون العزة من كل قلوبهم٬ ولكنهم يتيهون كثيرا في الطريق الذي يحصلون به هذه العزة ٬ فمنهم من يراها في المال ومنهم من يراها في العلم أو السلطة أو في مهنة بعينها أو في قوة الجسد أو في جمال المظهر أو في قوة المنطق أو في المعارف والأقارب أو في لبسة معينة أو إنتمائه لجماعة بعينها أو اتجاه فكري ٬ لكن ما أريد أن انبه عليه هو أن الناس يحبون أن يعتزوا بما يعتز الآخرين به حتى وإن كان أمرا قبيحا أحيانا ٬ فمن الناس من إذا رأى شخصا يعتز بشيء أحب أن يكون مثله فيتشبه به في هذا الشيء ٬ فمثلا ترى كثير من الشباب يشرب السجائر بسبب رؤيته لكثير من الناس معتزا بنفسه وهو يشربها ٬ وغيرها من المعاصي كثير إنما كان دافع الناس لها محاولة تقليد من يعتزون بمعاصيهم ٬ ولذلك كثيرا ما نقرأ في كتاب الله الوعيد للكافرين والعصاة بالخزي في الدنيا وكثيرا ما نقرأ في كتاب الله ازدراء لعقولهم وافعالهم زجرا لهم عن أفعالهم وزجرا لغيرهم كذلك ٬ وهنا نفهم سبب نهي النبي الشديد عن المجاهرة بالمعاصي ٬ حتى قال أن كل أمته حتى العاصون منهم معافون إلا أولئك المجاهرون الذين يعتزون بمعاصيهم ﻷن إعتزازهم هذا قد يغر كثيرين فيتشبهون بهم ليفتخروا هم أيضا بمعاصيهم .
ولكن من ناحية أخري لابد أن نستغل محبة الناس للتشبه بالمعتزين في دفعهم إلي الإعتزاز بدينهم والإعتزاز بطاعة الله ٬ و ذلك أن نعتز بديننا ونفتخر بكوننا مسلمين وأن تعلو رؤوسنا شرفا أننا موحدون على نهج الأنبياء طريقتنا هي طريقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام لا طريقة من هو يقينا دونهم ٬ نعتز ونفخر أن بين أيدينا القرآن الكريم الذي هو كلام الله حقا ويقينا لا تحريف فيه ولا تبديل ٬ نفخر بشريعتنا التي هي خير شريعة وأجملها وأحكمها وأشملها لكل جوانب الحياة ٬ والذي يتأمل في كتاب الله وسنة نبيه ص يجد كثيرا من الآيات والأحاديث فيها هذه المعاني من الإعتزاز بالدين والطاعة حتى في أحلك المواقف وأصعبها .
والذي يتأمل حال الأمة اليوم لا يكاد يرى إلا حالة من الإنهزامية النفسية والضعف والإستحياء من الدين ومن الكلام فيه ٬ وانتقلت هذه العدوى حتى أصابت الكثيرين ممن ينتسبون إلي العلم والفقه فصاروا ضعفاء في الحق يعرضون عن المجاهرة به ٬ بل بلغ الداء ببعضهم مبلغا حتى صار يحرف معانى الدين الثابتة ويخالف ما اتفقت عليه الأمة من لدن النبي ص إلي يومنا هذا لكي يتماشي مع الكفار الذين يعتزون بمناهجهم ٬ فصرنا نسمع ممن ينتسب إلى العلم دفاعا عن الديموقراطية وآخر ينافح عن الرأسمالية وثالث يناصر الشيوعية ورابع يبيح الإختلاط وخامس يهاجم النقاب والختان وسادس يهاجم الأصولية وسابع لا يأبه بتطبيق الشريعة بل ويداهن من يريدون إقصاءها وثامن وتاسع وعاشر والقائمة تطول .
خلاصة القول يا عباد الله ٬ أقول لكم اعتزوا بدينكم وطاعتكم ٬و لا يكفي الإعتزاز بالقلب ولايصدق حتى يظهر ذلك أفعالكم وأقوالكم وأحوالكم ٬ لا يصدق إعتزازك بالدين إلا عندما لا تجد في قلب حرج من المجاهرة بالشرع والمجاهرة بالطاعة وأن تتحدث عن الله وعن النبي وعن المنهج الحق وعن مسائل الشرع صغيرها وكبيرها بلا أدنى خجل بل بإفتخار وشموخ أنف .
ولكن من ناحية أخري لابد أن نستغل محبة الناس للتشبه بالمعتزين في دفعهم إلي الإعتزاز بدينهم والإعتزاز بطاعة الله ٬ و ذلك أن نعتز بديننا ونفتخر بكوننا مسلمين وأن تعلو رؤوسنا شرفا أننا موحدون على نهج الأنبياء طريقتنا هي طريقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام لا طريقة من هو يقينا دونهم ٬ نعتز ونفخر أن بين أيدينا القرآن الكريم الذي هو كلام الله حقا ويقينا لا تحريف فيه ولا تبديل ٬ نفخر بشريعتنا التي هي خير شريعة وأجملها وأحكمها وأشملها لكل جوانب الحياة ٬ والذي يتأمل في كتاب الله وسنة نبيه ص يجد كثيرا من الآيات والأحاديث فيها هذه المعاني من الإعتزاز بالدين والطاعة حتى في أحلك المواقف وأصعبها .
والذي يتأمل حال الأمة اليوم لا يكاد يرى إلا حالة من الإنهزامية النفسية والضعف والإستحياء من الدين ومن الكلام فيه ٬ وانتقلت هذه العدوى حتى أصابت الكثيرين ممن ينتسبون إلي العلم والفقه فصاروا ضعفاء في الحق يعرضون عن المجاهرة به ٬ بل بلغ الداء ببعضهم مبلغا حتى صار يحرف معانى الدين الثابتة ويخالف ما اتفقت عليه الأمة من لدن النبي ص إلي يومنا هذا لكي يتماشي مع الكفار الذين يعتزون بمناهجهم ٬ فصرنا نسمع ممن ينتسب إلى العلم دفاعا عن الديموقراطية وآخر ينافح عن الرأسمالية وثالث يناصر الشيوعية ورابع يبيح الإختلاط وخامس يهاجم النقاب والختان وسادس يهاجم الأصولية وسابع لا يأبه بتطبيق الشريعة بل ويداهن من يريدون إقصاءها وثامن وتاسع وعاشر والقائمة تطول .
خلاصة القول يا عباد الله ٬ أقول لكم اعتزوا بدينكم وطاعتكم ٬و لا يكفي الإعتزاز بالقلب ولايصدق حتى يظهر ذلك أفعالكم وأقوالكم وأحوالكم ٬ لا يصدق إعتزازك بالدين إلا عندما لا تجد في قلب حرج من المجاهرة بالشرع والمجاهرة بالطاعة وأن تتحدث عن الله وعن النبي وعن المنهج الحق وعن مسائل الشرع صغيرها وكبيرها بلا أدنى خجل بل بإفتخار وشموخ أنف .
انظر بم تعتز
تأملت في أحوال البشر فوجدت أنهم يريدون العزة من كل قلوبهم٬ ولكنهم يتيهون كثيرا في الطريق الذي يحصلون به هذه العزة ٬ فمنهم من يراها في المال ومنهم من يراها في العلم أو السلطة أو في مهنة بعينها أو في قوة الجسد أو في جمال المظهر أو في قوة المنطق أو في المعارف والأقارب أو في لبسة معينة أو إنتمائه لجماعة بعينها أو اتجاه فكري ٬ لكن ما أريد أن انبه عليه هو أن الناس يحبون أن يعتزوا بما يعتز الآخرين به حتى وإن كان أمرا قبيحا أحيانا ٬ فمن الناس من إذا رأى شخصا يعتز بشيء أحب أن يكون مثله فيتشبه به في هذا الشيء ٬ فمثلا ترى كثير من الشباب يشرب السجائر بسبب رؤيته لكثير من الناس معتزا بنفسه وهو يشربها ٬ وغيرها من المعاصي كثير إنما كان دافع الناس لها محاولة تقليد من يعتزون بمعاصيهم ٬ ولذلك كثيرا ما نقرأ في كتاب الله الوعيد للكافرين والعصاة بالخزي في الدنيا وكثيرا ما نقرأ في كتاب الله ازدراء لعقولهم وافعالهم زجرا لهم عن أفعالهم وزجرا لغيرهم كذلك ٬ وهنا نفهم سبب نهي النبي الشديد عن المجاهرة بالمعاصي ٬ حتى قال أن كل أمته حتى العاصون منهم معافون إلا أولئك المجاهرون الذين يعتزون بمعاصيهم ﻷن إعتزازهم هذا قد يغر كثيرين فيتشبهون بهم ليفتخروا هم أيضا بمعاصيهم .
ولكن من ناحية أخري لابد أن نستغل محبة الناس للتشبه بالمعتزين في دفعهم إلي الإعتزاز بدينهم والإعتزاز بطاعة الله ٬ و ذلك أن نعتز بديننا ونفتخر بكوننا مسلمين وأن تعلو رؤوسنا شرفا أننا موحدون على نهج الأنبياء طريقتنا هي طريقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام لا طريقة من هو يقينا دونهم ٬ نعتز ونفخر أن بين أيدينا القرآن الكريم الذي هو كلام الله حقا ويقينا لا تحريف فيه ولا تبديل ٬ نفخر بشريعتنا التي هي خير شريعة وأجملها وأحكمها وأشملها لكل جوانب الحياة ٬ والذي يتأمل في كتاب الله وسنة نبيه ص يجد كثيرا من الآيات والأحاديث فيها هذه المعاني من الإعتزاز بالدين والطاعة حتى في أحلك المواقف وأصعبها .
والذي يتأمل حال الأمة اليوم لا يكاد يرى إلا حالة من الإنهزامية النفسية والضعف والإستحياء من الدين ومن الكلام فيه ٬ وانتقلت هذه العدوى حتى أصابت الكثيرين ممن ينتسبون إلي العلم والفقه فصاروا ضعفاء في الحق يعرضون عن المجاهرة به ٬ بل بلغ الداء ببعضهم مبلغا حتى صار يحرف معانى الدين الثابتة ويخالف ما اتفقت عليه الأمة .
ولكن من ناحية أخري لابد أن نستغل محبة الناس للتشبه بالمعتزين في دفعهم إلي الإعتزاز بدينهم والإعتزاز بطاعة الله ٬ و ذلك أن نعتز بديننا ونفتخر بكوننا مسلمين وأن تعلو رؤوسنا شرفا أننا موحدون على نهج الأنبياء طريقتنا هي طريقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام لا طريقة من هو يقينا دونهم ٬ نعتز ونفخر أن بين أيدينا القرآن الكريم الذي هو كلام الله حقا ويقينا لا تحريف فيه ولا تبديل ٬ نفخر بشريعتنا التي هي خير شريعة وأجملها وأحكمها وأشملها لكل جوانب الحياة ٬ والذي يتأمل في كتاب الله وسنة نبيه ص يجد كثيرا من الآيات والأحاديث فيها هذه المعاني من الإعتزاز بالدين والطاعة حتى في أحلك المواقف وأصعبها .
والذي يتأمل حال الأمة اليوم لا يكاد يرى إلا حالة من الإنهزامية النفسية والضعف والإستحياء من الدين ومن الكلام فيه ٬ وانتقلت هذه العدوى حتى أصابت الكثيرين ممن ينتسبون إلي العلم والفقه فصاروا ضعفاء في الحق يعرضون عن المجاهرة به ٬ بل بلغ الداء ببعضهم مبلغا حتى صار يحرف معانى الدين الثابتة ويخالف ما اتفقت عليه الأمة .
انفقوا في سبيل الله
قال الله : (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم)
المضاعفة في الدنيا والأجر الكريم في الآخرة
وكل يوم ينادي منادٍ : اللهم اعطِ منفقا خلفا ، اللهم اعط ممسكا تلفا
وقال النبي ص : ما نقص مال من صدقة
وقال أيضا : أنفق ينفق الله عليك
فانفق في سبيل الله يا عبد الله ولا تخش من ذي العرش إقلالا
المضاعفة في الدنيا والأجر الكريم في الآخرة
وكل يوم ينادي منادٍ : اللهم اعطِ منفقا خلفا ، اللهم اعط ممسكا تلفا
وقال النبي ص : ما نقص مال من صدقة
وقال أيضا : أنفق ينفق الله عليك
فانفق في سبيل الله يا عبد الله ولا تخش من ذي العرش إقلالا
انشر علمك
انشر ما عندك من العلم يبارك الله لك في علمك ويرزقك بالمزيد منه أضعافا مضاعفة ٬ ولكن إذا سكت وأغلقت فمك ولم تنشر ما آتاك الله من العلم حينها يضيع علمك ويضعف فهمك ولا تكاد تنتفع في نفسك بما بقي لك من علم .
عليك بتفسير بن كثير
داوم على قراءة تفسير بن كثير لانه كتاب قيم يجمع بين جنباته القران والسنة واقوال الصحابة والتابعين والفقهاء وفيه المواعظ والفقه والحكمة والتفسير والسير واللغة والاسانيد وكتب الحديث والروايات والقصص ٬ فهو كتاب غزير في العلوم عظيم في الفائدة ٬ والحمد لله رب العالمين
الأنس بالله
اﻷنس بالله
لن تأنس بالله حتى تحبه ٬ ومحبته فرع عن معرفة قدرته و سعة رحمته ٬ ولن تعرف ذاك حتى تتأمل في ما خلقه من السماوات والأرض وحتى تعرفه فضله ونعمته عليك .
لن تأنس بالله حتى تحبه ٬ ومحبته فرع عن معرفة قدرته و سعة رحمته ٬ ولن تعرف ذاك حتى تتأمل في ما خلقه من السماوات والأرض وحتى تعرفه فضله ونعمته عليك .
قم وافعل شيئا
حملة فرط النشاط للقضاء على الكسل ٬ ماذا سيحدث لو عودت جسدك على النشاط الدائم للجسم والعقل ٬ لن يحدث شيء غير أنك ستكون أكثر علما وأكثر عطاءا وإبداعا وسيكون تأثيرك في الناس أعمق وعلى الناس أحكم ٬ وسيكون جسدك أقوي ووووو
كفاك نوما واسترخاءا قم واصنع شيئا مفيدا ٬ قم الان انهض فالعمر يمر سريعا ٬ أدرك الأيام واﻷنفاس حتى لا تطير هباءا .
كفاك نوما واسترخاءا قم واصنع شيئا مفيدا ٬ قم الان انهض فالعمر يمر سريعا ٬ أدرك الأيام واﻷنفاس حتى لا تطير هباءا .
الشؤم
***قول النبي ص ان كان الشؤم في شيء ففي ثلاث الفرس والدار والمرأة ٬ إذا تاملت ستجد ان هذه الثلاث هي الاشياء الاكثر ملازمة للانسان في حياته ويتعامل المرء معها كثيرا جدا ٬ فإذا اختار الانسان شيئا منها وشعر بانقباض في قلبه منها فلا يقل ان هذا من الطيرة ويقدم على اخذها او شرائها او نكاحها فقد يكون هذا الشؤم حقا ويكون فيه شر كبير لشدة ملازمة هذه الاشياء له ٬ أما في غيرها فلا ينبغي على الانسان ان ينتبه كثيرا لهذا الانقباض فالامر في غيرها يسير وان كان فيه ضرر فضرره اقل تاثيرا بلا شك لقلة الملازمة ٬ كما ان هذا الانقباض الذي يشعر به المرء قد يستمر معه فينقبض قلبه كلما رأى زوجته او كلما دخل داره او كلما ركب فرسه فلا يرتاح قلبه ولا تطمئن نفسه ويتملكه الحزن ٬ ولهذا امر النبي ص برؤية المراة قبل نكاحها فاذا كرهها فلا ينبغي ان يقدم على زواجها واذ اطمئن اليها كان ذلك احرى ان يؤدم بينهما ٬ والله تعالى اعلى واعلم
لتسكنوا إليها
الحياة كلها تعب ٬ تعب على الزوج وتعب على الزوجة ٬ فالزوج يتعب بالخروج من البيت ومعالجة التعامل مع الناس ٬ والزوجة تتعب من اعمال البيت وتربية الاولاد واعالتهم ٬ ولكن يجب على كل من الزوجين ان يعلم ان لزوجه حق عليه في توفير جو من السكينة والطمأنينة لصاحبه ٬ فبعد كل التعب اليومي لابد ان يتفرغ كل منهما للاخر ولا يتكلما عن اي مشكلات قدر الامكان ٬ وهذا واجب على الزوجة اكثر من الزوج ٬ ﻷنه هو سيدها وهو صاحب فضل عليها ولان معاناته في التعامل مع الناس خارج البيت تكون في الغالب اشد من معاناتها ٬ عليكن ايها الزوجات ان تسعدن ازواجكن قد استطاعتكن ولا تكن هما عليه فوق هم .
علم الحديث
علم مصطلح الحديث ليس في الكتب التي تؤصل له ٬ علم الحديث الحقيقي هو الحكم على الاحاديث وهذا لا يتاتى الا بالتدرب على كتب اهل العلم الذين لهم باع في الحكم على الاحاديث ومعرفة سبب حكمهم على كل حديث ٬ حتى تتكون لديك مَلَكَة لمعرفة .
لا تجتمع ابنة أبي جهل وابنة النبي ص تحت رجل
# من قرأ السيرة النبوية ادرك مدى كراهية ابي جهل للنبي ص واصحابه وشدة حرصه على استئصالهم ٬ وقد قتل شر قتلة في غزوة بدر وقطعت رأسه ٬ ولعل ابنته وان اسلمت ان يكون في قلبها حمية لابيها ٬ وكان النبي ص يقول عنه انه فرعون هذه الامة ٬طمة وابنة ابي جهل ٬ ومن المعروف ما يقع بين الضرات من الغيرة والحسد ما قد يدفع كل واحدة في ذم الاخرى بما ليس فيها احيانا ٬ فلعل اجتماع ابنة النبي ص وابنة ابي جهل قد يدفع الاخيرة الي سب فاطمة فتنتصر فاطمة فتسب اباها فتقع الفتنة لكليهما ٬ ففي منع اجتماعهما سد لباب فتنة عظيمة
إعادة قراءة الكتب
اقرأ الكتاب الواحد المفيد اكثر من مرة فلن تعدم فائدة جديدة او ايضاح لما غمر فهمه او تذكر مسائل نسيتها ٬ او حتى تقع عيناك على اخطاء لم تنتبه لها قبل ذلك ٬ وقد حدث هذا كله معي عند اعادة قراءة كتاب "الوجيز" في فقه السنة والكتاب العزيز ، يقول عباس العقاد: اقرأ كتابا جيدا ثلاث مرات أنفع لك من أن تقرأ ثلاثة كتب جيدة
على ما كان عوده أبوه
* "وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده ابوه"
تاملت في حياة الناس فوجدت ان الابناء في الغالب تكون همتهم مثل همة ابائهم وان اختلفت مجالات اعمالهم ٬ فتجد مثلا الاب الذي كان لا يحرص على المذاكرة في صغره يكون ابنه مثل ذلك ٬ والاب الذي كان حريصا على المذاكرة والاجتهاد يكون ابنه مثله في حرصه واجتهاده ٬ وعلى هذا فقس ٬ فان اهم ما يتشربه الطفل من ابويه هو "الهمة" ٬ ان كانت عالية كان كذلك وان كانت ضعيفة كان الابن كذلك في كل امور حياته ٬ الا من رحم الله وجاهد نفسه لتعلو همته ٬ وقليل ما هم . والحمد لله رب العالمين
تاملت في حياة الناس فوجدت ان الابناء في الغالب تكون همتهم مثل همة ابائهم وان اختلفت مجالات اعمالهم ٬ فتجد مثلا الاب الذي كان لا يحرص على المذاكرة في صغره يكون ابنه مثل ذلك ٬ والاب الذي كان حريصا على المذاكرة والاجتهاد يكون ابنه مثله في حرصه واجتهاده ٬ وعلى هذا فقس ٬ فان اهم ما يتشربه الطفل من ابويه هو "الهمة" ٬ ان كانت عالية كان كذلك وان كانت ضعيفة كان الابن كذلك في كل امور حياته ٬ الا من رحم الله وجاهد نفسه لتعلو همته ٬ وقليل ما هم . والحمد لله رب العالمين
لغة الدعوة
اللهجة العامية لابد ان تكون هي اللهجة السائدة في الدعوة الى الله ٬ لابد ان يتحدث الداعية بلسان قومه وليس فقط باللغة التى يفهمها قومه ٬ فان الله سبحانه وتعالى قد انزل القرآن على سبعة احرف لتكون اقرب الي كل اللهجات في الجزيرة العربية على الرغم من ان الحرف القرشي كان مفهوما لكل العرب ٬ فلا شك ان لهجة المرء هي الاقرب الى قلبه وفكره وثقافته ٬ فكون الانسان يفهم العربية الفصحى لا يستلزم ان تكون اقرب الى فهمه ٬ لذلك فمن الافضل ان يتكلم الداعية باللهجة الاقرب الي الناس ليكون كلامه اقرب الي فكرهم وحياتهم العملية ٬ لذلك فانا ادعو الى التوسع قدر الامكان في استعمال اللهجة العامية (خطب محمود المصري او حازم شومان) ٬ فان الداعية الذي يستعمل الفصحى كثيرا يشعر الناس بانه يستعلى عليهم او على الاقل يشعرون بوجود حاجز بينهم وبينه بسبب مخالفته للهجتهم ٬ لكن في نفس الوقت لا يجوز ان نهمل العربية الفصحى بشكل كامل ٬ فاستعمالها امر لازم كي يعتاد الناس على فهمها فيسهل فهمهم للقرآن والسنة ٬ فاستعمال الفصحى في الاستدلال بالقران والسنة امر لازم ٬ وكذلك استعمالها في خطبة الجمعة .
والحمد لله رب العالمين
والحمد لله رب العالمين
الأحد، 1 أبريل 2012
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)