تأملت في الجماع بين الرجل والمرأة وتفكرت في الحكمة منه فوجدت أن لقاء الأجساد في الإنسان لا ينبغي أن يكون كلقاء البهائم ، فقد وضع الرب غريزة الجماع في الرجل والمرأة وحذرهما كثيرا من استعمال هذه الغريزة وقضاءها إلا بين الأزواج ، وهذا لأن قضاء هذه الشهوة له أهداف أخري غير إنجاب الأولاد ، إنها وسيلة لزيادة المحبة وزرع الود والرحمة في قلوب الأزواج ، وينبغي أن ينعكس هذا المعني في أسلوب قضاء الشهوة نفسها ، فإنك مثلا تري الفحل عندما يواقع البهيمة لا تجد غير الشدة والقسوة لأنه يفعلها بدافع غريزي بحت ، أما في الإنسان فينبغي أن يكون هذا الأمر بدافع من المحبة والود ، لذلك يقول الله عز وجل "وقدموا لأنفسكم" ، أي لابد من تحضير لهذا الأمر وهذا التحضير يكون بالملاعبة والمداعبة والقبلات ، وكل ذلك يزيد المحبة والشوق والصلة بين قلب الزوج وقلب الزوجة ، لأن هذه المقدمة تجعل كلا الزوجين يشعر بأن ما يفعلانه ليس بدافع الغريزة الشهوانية التي لا هم لها إلا قضاء الشهوة كما يقضي الإنسان حاجته وإنما بدافع من المحبة والشوق والود ، فإن هذه المقدمة هي الحد الفاصل بين ما يفعله الإنسان وما تفعله البهيمة ، وكلما كانت هذه المقدمة طويلة نسبيا كان الجماع أجمل وأكثر إمتاعا لأنهما إن لم يفعلا ذلك لشعر كل منهما بأنه قد شابه البهيمة في فعل من أفعالها ، لذلك ينبغي ألا يأتي الجماع إلا في سلسلة متدرج من الملاعبة والمداعبات التي تعبر عن الحب والشوق والخوف والتعلق ثم يأتي الجماع بشكل طبيعي هاديء بدون أي حركات مفاجئة أو عنيفة وكأنه تطور طبيعي جدا جدا لم حدث قبله ، هكذا يكون الجماع ممتعا جدا ويؤتي ثماره التي هي المحبة التي تزيل كل شقاق بين الأزواج وتعمي كل منهما عن عيوب صاحبه فتستقيم الحياة بينهما ويستقيم أولادهما باستقامتهما . والحمد لله رب العالمين
الخميس، 19 أبريل 2012
ماذا تفعل إذا أحسست بإكتئاب
كل واحد منا قد يصيبه الإكتئاب في بعض الأوقات بسبب التفكير في بعض المشكلات أو التعرض لبعض المواقف، و قد يكون بلا سبب واضح، لكن السبب المباشر في الإكتئاب هو التفكير في أمر ما بعمق ثم الإحساس بالوصول إلى طريق مسدود، أي أن الإستغراق في نوع ما من التفكير قد يؤدي إلى الإكتئاب، لذلك فإن الإكتئاب لا يصيب إلا الأشخاص غير الإجتماعيين الذين لا يجدون عملا ينفعهم ، و لكن لا ينبغي علينا الإستسلام لهذه الحالة السيئة، لأن مضارها كثيرة جدا على النفس و الجسد و العقل .
من أضرار الإكتئاب :
- الإكتئاب يدفع صاحبه إلي المعصية
- الإكتئاب يدفع إلي تحصيل الشهوات و شرب المخدرات
- الإكتئاب قد يصيب بالأمراض
- الإكتئاب لا يزيد المكتئب إلا إكتئابا
- الإكتئاب قد يدفع صاحبه للإنتحار أو الجنون
- المكتئب يدخل في دائرة مغلقة من الأسئلة بلا إجابات
- المكتئب شخص معطل عن تحصيل منافع دنياه و آخرته
- الإكتئاب يبعد الشخص عن أصدقائه ومعارفه
حارب الإكتئاب و الحزن بما يلي :
- ذكر الله والدعاء .
- التفكير بالورقة و القلم لوضع حد للتفكير السارح .
- الإنشغال الفوري بأي شيء ممكن (افعل شيئا) .
- الإنشغال بأمر مسلٍ لمشاهدته أو المشاركة فيه، ولكن لا تكثر لكي لا تهدر وقتك .
- التواصل مع الناس و التحدث إليهم .
- وضع جدول يومي لشغل جميع الأوقات بما ينفع .
- عليك بالقراءة .
- ممارس الرياضة .
- خذ حماما باردا تخرج نشيطا .
- اكتب تدوينة عن أمر ما .
- ارسم شيئا جميلا .
- اكتب غزلا أو شعرا .
الأحد، 15 أبريل 2012
الزواج مثل البطيخة
عندما تتأمل في قضية الزواج تجد أنها في الغالب مثل البطيخة ، فإنك تشتري البطيخة مغلقة ولا تعرف هل هي "حمرا" أم "قرعة" إلا بعدما تكون قد دفعت فيها المال وعانيت في حملها إلي المنزل والصعود بها على السلالم حتي انقطاع الإنفاس ، وكذلك الزوجة بالنسبة إلى الرجل فهي أيضا بطيخة لا يعرف أحوالها و كل أخلاقها إلا بعدما تكون قد "وقعت الفاس في الراس" ، بعدما عانى في دفع المهر وشراء الشبكة والهدايا لها ولأهلها ، وبعد معاناة وذهاب ومجيء ومكالمات هاتفية ومواصلات و و و .... ، وإذا كان بعض الناس يمتلك القدرة على معرفة حال البطيخة عن طريق الضرب الخفيف عليها والإستماع الجيد إلى الصوت الصادر عنها و شكلها وتكون استنتاجاتهم صحيحة إلي حد ما ، فبعض الناس أيضا يستطيع معرفة أحوال البنات وأخلاقهم قبل الزواج وتكون استنتاجاتهم صحيحة أيضا إلي حد ما .
فإذا كانت البطيخة "حمرا" فهنيئا لك ، أما إذا فوجئت بأنها "قرعة" بعد كل هذا العناء فإن للناس فيها قولان ، فمنهم من يحوقل ثم يرميها في الزبالة ، ومنهم من يأكلها ويبتعلها سريعا كي يتخلص من طعمها والحزن بسببها سريعا وذلك من باب "خسارة بطني ولا خسارة أكلي" ، وكذلك مع الزوجة فإذا كانت طيبة حسنة الخلق وأهلها كذلك فهنيئا للزوج هنيئا ، وإذا اكتشف انها "قرعة" فللناس فيها قولان أيضا ، فمنهم من يحوقل ويطلق سريعا قبل أن تنجب له أولاد ومنهم من يسكت ويصبر .
ولكن من المهم أن نذكر أن البطيخة فيها مزايا كثيرة لا توجد في الزوجة ، فإن بعض البائعين يبيع البطيخ "على السكينة" أي أنه يكسر لك البطيخة ويريك لونها وقد يعطيك قطعة صغيرة منها لتتذوقها قبل شرائها ، أما الزوجة فهيهات هيهات ، لا سكينة ولا كسر ، أنت ونصيبك .
والبطيخة إذا لم تعجبك فإن رميتها فأنت لن تخسر غير المال الذي دفعته ، وإذا اخترت اكلها فلن تعاني إلا لحظات ، أما الزوجة فإذا لم تعجبك وطلقتها فإنه في الغالب سوف تلاحقك المشكلات فترة من الزمان وخاصة إن كان بينكما أولاد ، وإن اخترت الإبقاء عليها فإن المعاناة سيطول وقتها ، نسأل الله العفو والعافية .
ومثال البطيخة وإن كان ينطبق علي الزوجة بالنسبة للزوج ، فهو أكثر إلتصاقا بالزوج بالنسبة إلي الزوجة ، لأن الزوج في الغالب الأعم هو الذي يتخير من يتزوجها من بين آلاف الفتيات ، أما الفتاة فإن اختياراتها محدودة بعدد المتقدمين لخطبتها ، وهي لا تدري إذا رفضت أحدهم متي يتقدم إليها آخر ، فإنها قد تضطر إلي القبول بـ "البطيخة القرعة" لأنها تخشي أن يفوتها موسم البطيخ فلا تجد بطيخا ، لا "حمرا" ولا "قرعة" ، والزوجة إذا اكتشفت أن "البطيخة قرعة" فإنها لا تستطيع التخلص منها إلا بمعاناة مستمرة قبل وبعد التخلص منها .
من هذا كله استخلص ما يلي:
★يجب التأني جيدا في اختيار زوجة المستقبل والحرص أن تكون هي وأهلها علي دين وخلق وكذلك في القبول بزوج المستقبل
★يجب أن تكون فترة الخطوبة طويلة نسبيا والتعامل معها ومع أهلها كثيرا كي نستوضح أخلاقهم أكثر .
★علي الأزواج أن يرأفوا بزوجاتهم فإنهن ضعيفات منكسرات ليس لهم في الدنيا بعد الله إلا أزواجهم
★لا ينبغي للرجل أن يطلق زوجته ولا للمرأة أن تطلب الإختلاع من زوجها إلا لفساد في الدين يصعب إصلاحه أو فساد شديد في الخلق لا يمكن
احتماله .
★علينا أن ندعُ اللهَ كثيرا أن يهب لنا من أزواجنا وزرياتنا قرة أعين وأن يجعلنا للمتقين إماما .
والحمد لله رب العالمين
فإذا كانت البطيخة "حمرا" فهنيئا لك ، أما إذا فوجئت بأنها "قرعة" بعد كل هذا العناء فإن للناس فيها قولان ، فمنهم من يحوقل ثم يرميها في الزبالة ، ومنهم من يأكلها ويبتعلها سريعا كي يتخلص من طعمها والحزن بسببها سريعا وذلك من باب "خسارة بطني ولا خسارة أكلي" ، وكذلك مع الزوجة فإذا كانت طيبة حسنة الخلق وأهلها كذلك فهنيئا للزوج هنيئا ، وإذا اكتشف انها "قرعة" فللناس فيها قولان أيضا ، فمنهم من يحوقل ويطلق سريعا قبل أن تنجب له أولاد ومنهم من يسكت ويصبر .
ولكن من المهم أن نذكر أن البطيخة فيها مزايا كثيرة لا توجد في الزوجة ، فإن بعض البائعين يبيع البطيخ "على السكينة" أي أنه يكسر لك البطيخة ويريك لونها وقد يعطيك قطعة صغيرة منها لتتذوقها قبل شرائها ، أما الزوجة فهيهات هيهات ، لا سكينة ولا كسر ، أنت ونصيبك .
والبطيخة إذا لم تعجبك فإن رميتها فأنت لن تخسر غير المال الذي دفعته ، وإذا اخترت اكلها فلن تعاني إلا لحظات ، أما الزوجة فإذا لم تعجبك وطلقتها فإنه في الغالب سوف تلاحقك المشكلات فترة من الزمان وخاصة إن كان بينكما أولاد ، وإن اخترت الإبقاء عليها فإن المعاناة سيطول وقتها ، نسأل الله العفو والعافية .
ومثال البطيخة وإن كان ينطبق علي الزوجة بالنسبة للزوج ، فهو أكثر إلتصاقا بالزوج بالنسبة إلي الزوجة ، لأن الزوج في الغالب الأعم هو الذي يتخير من يتزوجها من بين آلاف الفتيات ، أما الفتاة فإن اختياراتها محدودة بعدد المتقدمين لخطبتها ، وهي لا تدري إذا رفضت أحدهم متي يتقدم إليها آخر ، فإنها قد تضطر إلي القبول بـ "البطيخة القرعة" لأنها تخشي أن يفوتها موسم البطيخ فلا تجد بطيخا ، لا "حمرا" ولا "قرعة" ، والزوجة إذا اكتشفت أن "البطيخة قرعة" فإنها لا تستطيع التخلص منها إلا بمعاناة مستمرة قبل وبعد التخلص منها .
من هذا كله استخلص ما يلي:
★يجب التأني جيدا في اختيار زوجة المستقبل والحرص أن تكون هي وأهلها علي دين وخلق وكذلك في القبول بزوج المستقبل
★يجب أن تكون فترة الخطوبة طويلة نسبيا والتعامل معها ومع أهلها كثيرا كي نستوضح أخلاقهم أكثر .
★علي الأزواج أن يرأفوا بزوجاتهم فإنهن ضعيفات منكسرات ليس لهم في الدنيا بعد الله إلا أزواجهم
★لا ينبغي للرجل أن يطلق زوجته ولا للمرأة أن تطلب الإختلاع من زوجها إلا لفساد في الدين يصعب إصلاحه أو فساد شديد في الخلق لا يمكن
احتماله .
★علينا أن ندعُ اللهَ كثيرا أن يهب لنا من أزواجنا وزرياتنا قرة أعين وأن يجعلنا للمتقين إماما .
والحمد لله رب العالمين
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

