الثلاثاء، 5 يوليو 2016

السب والشتم ... دليل العظمة ؟!

إئتني بعظيم من العظماء لم يَسبه الناس ولم ينتقدوه ويؤذوه ولم ينل الناس من عرضه في يوم من الأيام ، لن تجد ، فما من إنسان ذو هدف سام وغاية عالية إلا وستجد سهام البطالين والمفسدين تتجه نحوه وألسنتهم تخوض في عرضه وتنتقص من شرفه.

ولقد شاع ذلك وأصبح سنة ثابتة حتى صار معلما من معالم الطريق إلى العظمة والسيادة ، فمن سار علي المنهج القويم الذي يعرفه وعمل به و دعا إليه ، ولم يجد من الناس ذما ولا مسبة ولا ظلما فقد ضل سبيله.

أما أهل الإيمان والتقوي والدعوة إلى الله فإن مسبة أهل الباطل والجاهلين والحمقى لهم وذمهم إياهم ، دليل لهم وبرهان أنهم يسيرون على طريق الرسل والأنبياء والمصلحين.

* قال الله ؛
(وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)
[سورة الزخرف 6 - 7]

(كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ)
[سورة الذاريات 52 - 53]


فهنيئاً لهم ثم هنيئًا لهم ، وطوبي لمن تحمل ذلك في سببل الله الملك ، وحق عليهم أن يفرحوا ولا يحزنوا ، يفرحوا بسداد سبيلهم وصحة منهجهم ثم يفرحوا بحسن جزاء صبرهم عند الله ، ولا يحزنوا من إيذاء الناس فكل الناس مبتلي ولكن منهم من ابتلى لله ومنهم من ابتلى للدنيا وللشهوات. فكن من أبناء الدنيا ولا تكن من أبناء الآخرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق