السبت، 20 مايو 2017

الطريق الأسرع للثراء





قرأت في كثير من الكتب والمقالات والفيديوهات التي تتحدث عن الثراء والغنى وكيفية الحصول عليه ، ولكنها للأسف لا تصيب كبد الحقيقة ، ولا تخبرك عن الطريق الحقيقي للثراء ، فيها نصائح مفيدة  وجيدة ، ولكنها طرق فرعية وليست أصلية ، نصائح في الطريق لكنها لا تصل بك إلى الطريق الحقيقي للثراء.

ولكي يكون ما نتكلم عنه واضحاً ، وحتي لا تتشتت الأذهان ، نريد أن نبين أمرين ، الأول أن هناك فرق كبير بين الثراء والغني.

فالغنى في حقيقته شعور داخلي وليس مقدار من المال ، فالغنى غنى النفس ، وهو من الإستغناء ، كالشخص الذي لا يري نفسه محتاجاً إلى أحد من الناس ، الذي لا تشغله الدنيا ، وليس طامعاً أو طامحاً إليها ، عنده بيته وقوت يومه وآمن علي نفسه وأهله ، وراض بحاله ، وما يملكه زائداً على ذلك لا يشغله كثيراً ، وكم من أناس يملكون السيارات الفارهة والعقارات المميزة وهم لا يزالون يشعرون بالفقر ، دائماً ينظرون إلى من فوقهم في المال والثروة فيحتقرون ما لديهم ، وأولئك لن يشعروا بالرضى والغنى أبداً بالرغم من كونهم أثرياء. 

أما الثراء فهو قدر من المال والأملاك يختلف حسب الزمان والمكان والبيئة ، فقد يُعتبر من يملك سيارة في بعض البلاد ثرياً ، وقد يكون فقيراً في بلد أخري ، وقد يعتبر من يملك مائة ألف جنيه ثرياً في بعض الأماكن وقد يكون فقيراً في بيئة مختلفة ، فالثراء أمر نسبي.

الأمر الثاني أن كلامي في هذا المقال موجه لمن يريد أن يكون ثرياً وليس لمن ولدوا أثرياء أصلاً ويريدون الحفاظ عليها أو تنميتها ، فهذا المقال لن يفيديهم كثيراً.

ونعود إلى سؤالنا الأول كيف تصبح ثرياً ؟ 
والحقيقة أن الإجابة على هذا السؤال لابد أن تكون واقعية ، بمعنى لأن الثراء ليس هدفا صحيحا ، فالثراء نتيجة وليس غاية ، من الخطأ أن يكون الثراء هدفاً لك ، لأن الحياة لا تسير بهذه الطريقة ، فلكي تكون ثرياً ، فلا بد أن يخرج الناس المال من جيوبهم ويعطوك ، وليس هناك طريقة لذلك ، إلا طريقتين هما السرقة أو التسول. 

ولكن الهدف لكي يعطيك الناس أموالهم هو أن تكون بارعاً وناجحاً ، لا بد أن تكون مميزاً ومتخصصاً في أمر ما يحتاج الناس إليه ، وكلما كنت أكثر تميزاً وحاجة الناس إليك أشد ، صرت ثرياً أكثر وفي وقت أقل. 

إذن ، ها هما طرفي المعادلة ، مجال أنت ناجح وبارع فيه ، وحاجة الناس إلى هذا المجال. 

ولا يوجد مجال ليس له فائدة ، أو لا يحتاج الناس إليه ، كل سلعة هناك من يحتاج إليها ، وكل مجال ستجد له فائدة في مكان ما.

فلا يبقى إلا أنت ، وهو أن تعرف نفسك جيدا ، ما الذي يميزك عن غيرك ؟ ما هو الشيء الذي لا يتفوق أحد عليك فيه ؟ ما هو المجال الذي إذا كنت تعمل فيه فسوف تصل إلى قمته بسهولة لأنه يناسب قدراتك أكثر من أي شخص آخر ؟

وهب الله كل شخص فينا ميزة ليست في الكثير من الناس ، أنت تمتلك قدرات خاصة ، تجعلك مميزاً عن الآخرين ، وإذا عرفت الصفات التي تميزك واستعملتها وطورتها ، بحيث تتفوق على منافسيك ، ثم أضفت إلى ذلك بعض الإبتكار والإبداع ، فقد أصبحت ناجحاً ، وإذا أصبحت ناجحاً ، أقبل الناس إليك ، فإذا احتاج الناس إليك فإن باب الثراء قد فتح أمامك على مصراعيه ، ادخل ...

وما أقوله مشاهد في أناس كثيرين ، كانوا فقراء جداً ثم اصبحوا من الأعلى أجراً والأكثر ثراءاً في وقت قصير. 

لذلك تجد أن الثراء دائماً مرتبط بقصص النجاح ، وكلما كان النجاح أعظم كان الثراء أكبر ، والأمثلة كثيرة؛ نجاح فيسبوك بوك و ثراء مارك زوكربرج ، نجاح ميكروسوفت وثراء بيل جيتس ، نجاح جوجل وثراء لاري بايج وسيرجي برين ، نجاح كنتاكي و ثراء كولونيل ساندرز ... وقصص النجاح كثيرة ومعها دائماً ثراء لمن كان سبباً في هذا النجاح. 

وفي الغالب يكون الإنسان متميزاً ويحقق النجاح في المجال الذي يحبه ، وإذا وجدت هذا المجال فقد أحرزت ثلاثة أهداف بضربة واحدة ، وهو أن تعمل في مجال تحبه فتكون ناجحاً فيه فتصبح ثرياً.

فكر مرة أخرى ، الوقت لم يفت بعد ، ابحث عن المجال الذي تحبه ويناسب قدراتك ، تعلمه وابذل الجهد فيه وطور من نفسك واعرف أحدث الطرق والأساليب في هذا المجال ، واعمل في هذا المجال الذي تحبه ولو مجاناً ، نعم ولو مجاناً ، لا تقلق ، إنها فقط مسألة وقت ، وسوف يظهر تميزك ، حينها ستحدد أنت السعر أو الراتب الذي يعجبك. 

القرآن شفاء من الذنوب

﴿إِنَّ هذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم أَجرًا كَبيرًا﴾
[الإسراء: ٩]

أيا كان عمرك أو حالك أو البيئة التي تربيت فيها أو الذنوب التي اعتدت على فعلها ، فإن القرآن الكريم هو شفاء لك و نور و هداية ، فعليك بالقرآن ، تعاهده بالقراءة والحفظ والتدبر والفهم ، وسترى التغيير في حياتك وسلوكك ، فلا تيأس أبداً من نفسك ، فكل شيء بيد الله ، والله قد جعل شفاء القلوب والأخلاق في القرآن . 

﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِّكُم وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدورِ وَهُدًى وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ﴾
[يونس: ٥٧]