الثلاثاء، 2 أبريل 2013

الحركة بركة

أجمل ما في الأسواق الكبيرة التي يكون فيها الزبون حر الحركة يأخذ ما يشاء من الأرفف ثم يدفع ثمنها للمحاسب عند خروجه هو أن الزبون تتوفر له الفرصة للتعرف على كثير من المنتجات التي لم يكن يعرفها من قبل ، لعله يدخل المحل ليشتري شيئا واحدا ثم هو يرى أشياء مفيدة له لم يكن يعلم بوجودها ، فيمسكها بيده و يتعرف عليها جيدا فإذا أعجبته إشتراها ، وحينها ينتفع كلا من البائع و المشتري .

و كذلك هي الحياة ، إنما هي سوق كبير جدا ، فيها من الخيرات الكثير و الكثير ، و فيها فرص رائعة لكل باحث عن الفرص ، و لكنها تحتاج إلى الزبون ذو العين الباحثة و الأقدام المتحركة .

كلما تحرك الإنسان أكثر تعرف على أشياء جديدة و تعرف على أشخاص ذو معرفة أوسع ، و بالتالي سيجد فرصا أكثر و أمورا ما كان ليحلم بها ، المهم في الأمر أن يخرج الشخص من كل الأطر التي تقيده ، يخرج من إطار المكان ليتعرف على أماكن أكثر ، يخرج من إطار الزملاء و الأصدقاء ليتعرف على أناس أكثر و أصدقاء آكثر ، يخرج من إطار المعرفة الضيقة ليعرف كل يوم أمورا جديدا في كل المجالات ، يخرج من إطار الوظيفة ليبحث عن وظيفة أفضل ، يخرج من إطار المشروع الثابت إلى التوسع في مشاريع أكبر و أكثر ربحا ... و هكذا.

و ذلك كله لا يتأتى إلا بالحركة المستمرة في كل الإتجاهات ، و على كل المستويات ، لا تقبل أبدا بالجلوس و التقوقع و الثبات في مكان واحد ، تحرك دائما و غامر ، حينها ستجد الربح و المتعة معا.

و تأمل تلك الآية التي تدعو  إلي الحركة و النشاط :
(فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض و ابتغوا من فضل الله و اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) سورة الجمعة

والمتأمل سيجد أن القرآن يمتلئ بالآيات من أمثالها التي تدعو إلى الحركة الدائمة و النشاط و تذم أهل الكسل و اليأس و الإستسلام .

* قم و كن نشيطا مفعما بالحركة و التحرر .

و الحمد لله رب العالمين