يُذْكَر عن امرأة من
السلف: أنها كانت تمشي فأُصيبت فانقطع اصبعها فضحكت، قيل لها: أتضحكين وقد انقطع
أصبعك، قالت: "أُحّدثك على قدر عقلك، حلاوة أَجْرها أنستني مرارة
ألمها".
الصبر ألا تتسخط على الله
في قضاءه وقدره ، أما الرضا فليس كما يقول بعضهم أن يكون البلاء أحب إليك من
العافية ، فلا شك أن كل الناس يحب العافية ، ولكن الرضا أن يكون حسن جزاء المبتلي
أفضل وأعلى من التألم للبلاء ، حتي تصير حالة البلاء بما معها من أجر و رفع درجات
وتكفير سيئات ، وأن كل شيء بقضاءه وقدره وأن ترى حسن جزاء الصابرين لله ، وما في
البلاء من رفع درجات و تكفير سيئات.
الصبر بغير رضا أن يكون
تألمك بالبلاء أشد من إستحضارك عظيم جزاء المبتلى مع عدم التسخط ، والرضا أن تكون
سعادتك بجزاء المبتلى الصابر أقرب إلى قلبك من ألم البلاء ، حتي يصير البلاء أحب
إليك من العافية.
وليس كل الناس يكون في
درجة الرضا طول الوقت ، حتى الأنبياء ، فمنهم من يكون صابرا في بداية الأمر ثم
تعلوا همته حتى يصل إلى الرضا مثل حال النبي ص بعد وفاة إبنه إبراهيم ،
ومنهم من يكون راضيا ثم مع إشتداد البلاء أو طول مدته ينزل إل درجة الصبر ، مثل
نبي أيوب ونبي الله يعقوب ، والله سبحانه وتعالى أعلي وأعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق