الثلاثاء، 5 يوليو 2016

الفرق بين الصبر والرضا

يُذْكَر عن امرأة من السلف: أنها كانت تمشي فأُصيبت فانقطع اصبعها فضحكت، قيل لها: أتضحكين وقد انقطع أصبعك، قالت: "أُحّدثك على قدر عقلك، حلاوة أَجْرها أنستني مرارة ألمها".

الصبر ألا تتسخط على الله في قضاءه وقدره ، أما الرضا فليس كما يقول بعضهم أن يكون البلاء أحب إليك من العافية ، فلا شك أن كل الناس يحب العافية ، ولكن الرضا أن يكون حسن جزاء المبتلي أفضل وأعلى من التألم للبلاء ، حتي تصير حالة البلاء بما معها من أجر و رفع درجات وتكفير سيئات ، وأن كل شيء بقضاءه وقدره وأن ترى حسن جزاء الصابرين لله ، وما في البلاء من رفع درجات و تكفير سيئات.

الصبر بغير رضا أن يكون تألمك بالبلاء أشد من إستحضارك عظيم جزاء المبتلى مع عدم التسخط ، والرضا أن تكون سعادتك بجزاء المبتلى الصابر أقرب إلى قلبك من ألم البلاء ، حتي يصير البلاء أحب إليك من العافية.


وليس كل الناس يكون في درجة الرضا طول الوقت ، حتى الأنبياء ، فمنهم من يكون صابرا في بداية الأمر ثم تعلوا همته حتى  يصل إلى الرضا مثل حال النبي ص بعد وفاة إبنه إبراهيم ، ومنهم من يكون راضيا ثم مع إشتداد البلاء أو طول مدته ينزل إل درجة الصبر ، مثل نبي أيوب ونبي الله يعقوب ، والله سبحانه وتعالى أعلي وأعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق