الأربعاء، 6 يوليو 2016

إياك وإنتقاص العلماء أو ذمهم

ماذا فعلت ؟ ماذا قدمت ؟ أكثر الناس إلا ما رحم ربي يحبون وظيفة القاضي والحكم الذي يحكم علي أفعال العباد و يذكر مساوءها و عيوبها، ولا يفعل هو شيئاً، فقط يجلس متكئاً يشاهد ما يحدث من حوله لينتقد ويلقي التهم والسب أحياناً. يحبون الإنتقاد والغيبة والنميمة والكلام المحبط وذكر المصائب والإبتلاءات والمشكلات. وقد تجد من هو تافه سفيه ساقط الهمة لم يقدم شيئا لنفسه ولا لدينه ولا لمجتمعه يقع في أعراض بعض الكبار من أهل العلم والفضل لذلة وقع فيها أو خطأ ارتكبه، وكلما ذُكر بحضوره ذلك العالم فإنه لا يذكره إلا بالنقائص والسب والطعن في سيرته، ولا يذكر له عمراً طويلاً ولا جهداً كبيراً بذله صابراً في الدعوة و طلب العلم وتبليغه للناس والزود عن الإسلام والطعن في المناهج الباطلة وتقريب الناس إلى ما ينفعهم في الدنيا والآخرة. وهو نفسه بالرغم من ذلك يحب الممثلين وأهل الغناء المشهورين بالفسق والفجور وبغض الدين وأهله، ويدعون الناس إلى كل معصية وفسق، ويزرعون في الأمة الغفلة والبعد عن الله وحب الدنيا وتناسى الآخرة، ويشاهدهم معجباً بأعمالهم وما قدموه من تفاهات لا تزيد الأمة إلا ضياعاً للأعمار وضلالا عن سواء السبيل. ومثل هؤلاء لن أقول له إلا جملة واحدة؛ "ماذا قدمت لتنصر الله سبحانه وتعالي ودينه ونبيه وأولياءه؟" قبل أن تقع في أعراض العلماء. أجب عن هذا السؤال؟ قبل أن تنشغل بالتفاهات. أجب عن هذا السؤال؟ قبل أن تحب أهل الضلال . أجب عن هذا السؤال؟ قبل أن تضيع الأمة بسبب كثرة أمثالك . أجب عن هذا السؤال؟ قبل فوات الأوان. أجب عن هذا السؤال؟ قبل أن يأتيك الموت . أجب عن هذا السؤال؟ "ماذا قدمت؟!"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق