الثلاثاء، 5 يوليو 2016

طريق الإيمان يبدأ من رمضان


الحمد لله الذي يخلق ما يشاء ويختار ، فضل بعض الناس علي بعض ، وفضل بعض ملائكته على بعض ، وفضل بعض البلاد على بعض ، وفضل بعض الشهور على بعض ، فقد فضل الله شهر رمضان علي باقي الشهور قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه } [البقرة: 185]

والله سبحانه وتعالى من سعة رحمته بنا و فضله علينا جعل لنا أوقاتا يزيد فيها من الأجور على الأعمال القليلة ، حثا لعباده علي الخير ، ليقبل البعيد و يتوب العاصي وينشط الكسول ويجتهد المقصر.

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » . 

الله سبحانه وتعالى يقبل عليك ويغلق أبواب النيران ويفتح لك أبواب الجنة ، ويصفد لك الشياطين ، وتجد الناس بفضل الله في صيام نهار وقيام ليل وقراءة قرآن ، كل تلك هدايا وعطايا من الله فاقبلها ، وأظهر فرحك بها ، واستغل تلك الفرصة.

إننا في الدنيا إذا وجدنا أوكازيون علي الملابس أو غيرها فإننا نسارع إليها لنشتري لأنها فرصة ، وينبغي أن نكون في طلب الآخرة ليس أقل من حرصنا علي طلب الدنيا

لذاك كان الذي لا يقبل علي الطاعة والعبادة والدعاء والاستغفار بعد كل تلك الفضائل والفتوحات الربانية ، فذلك هو المتعمد الأعراض عن الله ، مصر علي المعصية ، لا يريد التوبة ولا حتى يتمناها ، وهذا هو الذي دعا عليه جبريل وأمن علي دعائه النبي محمد ص
فقال : إن جبريل عليه السلام أتاني فقال لي : مَن أدرك شهر رمضان فلم يُغْفَر له ، فدخل النار ، فأبعده الله ، قُل آمين ...

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني]. 


ولا يأتي رمضان فيجد الله من إعراضا وانشغالا بالأفلام والمسلسلات والبرامج والاعلانات ، أو حتي يجد الله منك تكاسلا وفتورا ، أروا الله من أنفسكم نشاطا وإقبالا ودعاءا وقراءة للقرآن وحرصا الصلاة والذكر والطاعات بأنواعها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق