الأربعاء، 6 يوليو 2016

التربية علي الجلد والصبر

الذي يتامل في سيرة النبي ص يجد أنه كان كثيرا ما يضع الصحابة في الامتحانات القاسية التي تختبر إيمانهم و تمحص المؤمن من المنافق وقوي الإيمان من رقيقه ، والذي يضحي ويتحمل الصعاب من أجل شيء فإنه يحبه ويحافظ عليه ويضحي من أجله. فقد خرجوا في بدر وما يريدون القتال فكانت تلك أول المحن التي صبروا فيها ، وضحوا بحلفائهم القدامى من اليهود طائفة وراء أخري ، وخرجوا مثخنين من جراح أحد إلى حمراء الأسد ، ثم إلي تكالب من أحزاب العرب عليهم كاد أن يستبيح بيضتهم لولا أن نجاهم الله ، ثم ذبحوا بأيديهم حلفاءهم من يهود بني قريظة ، ثم إلي بيعة الرضوان تحت الشجرة ألا يفروا من القتال ولم يكونوا علي استعداد للقتال ، ثم غزوة مؤتة التي يلتقي فيها ثلاثة آلاف بمائتي ألف من الروم ، ثم دخلوا علي أهلهم في فتح مكة ، وهم علي استعداد أن يقتلوا أهليهم وذويهم إن كان النبي ص قد أمرهم بذلك ، ثم الخروج للقاء الروم في غزوة تبوك ، وهكذا تحملهم محنة وتضعهم أخرى حتى أصبحت قلوبهم بيضاء مثل الصفا لا تضرهم فتنة ، ولا تزلزلهم محنة أو مصيبة ، بل هم دائما صابرين ، مجاهدين في سبيل الله . هكذا تكون التربية علي الصبر والثبات والإحتمال ، وهكذا يصير الإيمان أغلى عند الإنسان من نفسه وولده ووالده ، "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق