الجمعة، 25 مايو 2012

كيف تعرف أخلاق خطيبتك

أمر مهم وخطير للغاية لا ينتبه إليه كثير من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج ، ألا وهو حقيقة أخلاق كل منهما، ذلك لأن الشاب والفتاة يكون الإنجذاب بينهما شديد و الشوق بينهما كبير ، كما قيل أن حبك الشيء يعمي ويصم ، و كما قال الشاعر :

وعين الرضا عن كل عيب كليلة                كما أن عين السخط تبدي المساويا

ولكن بعد الزواج وبعد انكشاف الغشاوة التي كانت على العيون يري كل زوج زوجه على حقيقته ، نسأل الله أن يُقر أعيننا بأزواجنا ، اللهم هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما .

ولكي يأمن الشاب من تأثير تلك الغشاوة عليه بأمور :
* أولها الإستعانة بالله عز وجل والتضرع إليه والتوكل عليه ، فإن الأسباب لا تؤتي ثمارها إلا بقدر الله سبحانه وتعالى .
* على الشاب أن يختار ممن يثق في قدرتهم على معرفة الناس والتفرس في أخلاقهم أن يأتوا معه للجلوس مع الفتاة وأسرتها ليعرفوا أخلاقهم وأخلاقها ثم يخبروه بما علموا وله الخيار .
* ويا حبذا لو كان المتفرس في أخلاق الفتاة امرأة خبيرة ، لأن النساء أدرى بأخلاق النساء .
* لكي تعرف الفتاة وأهلها جيدا فعليك بتحضير مجموعة من الأسئلة التي تتعرف من خلالها على الفتاة التي يريد الزواج منها ، ومن خلال إجاباتهم على أسئلتك و ردود أفعالهم في المواقف المختلفة فإنك تستطيع تحليل شخصياتهم ، وهناك كتب خاصة بتحليل الشخصية فيها الكثير من الأمور التي قد تفيدك كثيرا في ذلك .
* حاول أن تتكلم مع خطيبتك في وجود أهلها أطول فترة ممكنة ، بحيث ألا تعقد عليها إلا بعد التوثق من أنها وأهلها مناسبين لك .
* أخلاق الفتاة تشبه أخلاق أمها كثيرا ،  حتى أن البنت تكاد تكون نسخة مصغرة من أمها ، فانتبه لأخلاق أمها جيدا .
* كن فضوليا بعض الشيء في التعامل مع خطيبتك وأهلها في البداية لأن من حقك أن تتعرف عليهم بدقة ، فهذا هو الوقت المناسب للفضول و كثرة الأسئلة ، اسأل عن كل شيء وأي شيء ، فهذا محض حقك .
* إذا اطمأننت مبدئيا إليها وإلى أهلها فدعك من الفضول كي لا يأخذوا عنك هذا الإنطباع السيء ، وكن ودودا معها و مع أهلها .
* في مرحلة الود هذه ستظهر لك منها ومن أهلها أخلاق جديدة لم تكن تعرفها .
* فيما سبق مرحلتان : مرحلة الفضول يتبعها مرحلة الود ، ولكن كن حذرا ،  فإذا مرت المرحلتان بأمان فتوكل على الله .
* الأمور التي يجب إختبارها في الفتاة :
الإلتزام ، طاعة الزوج ، فهم الحياة الزوجية ، التواضع ، الحياء ، تحمل المسئولية ، الحرص علي الإيمان ، تقارب الأهداف و الغايات.

الخميس، 24 مايو 2012

فوائد من أحداث ٢٥ يناير

إنني أتحفظ علي تسمية ما حدث في ٢٥ يناير بالثورة ، لأن ما حدث كان مشروع ثورة ولكنه لم يكتمل ، وهنا أريد أن نستخرج الفوائد من كل ما حدث لكي نعرف كيف تسير الدنيا ونعرف أخطاءنا فنتجتنبها في أي محاولة تالية للقيام بثورة أو لنستدرك ما فاتنا فتكتمل ثورتنا ، ومن الفوائد ما يلي :
* أن الثورة فرصة لا تتكرر إلا نادرا ، فلا تضيعها .
* الثورة لابد أن تحتفظ بزخمها وقوتها حتي تتحقق كل مطالبها .
* لابد أن يحظي الثوار بتعاطف الغالبية العظمي من الشعب .
* المحاكمات الثورية هي مسحوق الغسيل الذي ينظف البلاد من بقع الفساد .
* ينبغي للثورة أن يكون لها قائد غير طامع في السلطة ولا يقبلها حتي بعد نجاح الثورة .
* علي الثوار أن يغلقوا كل أبواب الخلاف أيا كانت أسبابها .
* الثورة السلمية أشد تأثيرا من الثورات المسلحة .
* ينبغي أن تكون هناك خطة واضحة لما بعد سقوط النظام لكي يطمئن الناس لما بعد الثورة .
* يجب عزل كل من عمل مع الأنظمة الفاسدة بحسن نية أو بسوئها عن الحياة السياسية والإعلامية إما بالإعدام أو السجن أو المنع القانوني .
* أن المنافقين قبل الثورة سيكونوا منافقين للثورة إذا نجحت ، ليس محبة لها وإنما بحثا عن مصالحهم .
* أن أخطر شيء علي الثورة هو تفتيت صفوف الثوار والوقيعة بينهم .
* من استطاع رفع الظلم عن العباد ولم يفعل فهو أحد الظالمين ، فلا تأمن له أبدا .
* أن الثورة لابد لها من خسائر جسيمة ولكنها لا تساوي شيئا بجانب المكاسب التي قد تتأتي بسببها .

الأحد، 20 مايو 2012

الطريق الصواب بين العفو والعقاب

لا شك أن العفو خلق جميل  ومنهج قويم ،  ولكن هل هو جميل دائما وفي كل الظروف والأحوال ؟ أليس من الممكن أن يؤدي العفو إلى مزيد من الظلم والطغيان ؟ أليس في العقوبان زواجر عن البغي والظلم ؟
إنها حقا إشكالية تحتاج إلى حل ، ولحلها لابد من النظر إلي فوائد العفو و فوائد العقوبة بالمثل .

فوائد العفو عند المقدرة :
*راحة في النفس ، لأن المنشغل بالإنتقام تراه قلقا مغضبا يفور دمه فوران الماء في القدر والشيطان يلعب بعقله لعب الأطفال بالدمى .
*أنه مدعاة لأن يري الظالم من خصمه حسن المعاملة فيرق قلبه ويحسن خلقه .
*أنه تضييق لدائرة الشقاق والخصام بين الناس ، فيسلمون ويأمنون .

فوائد العقاب والمؤاخذة :
*تستريح به القلوب بعد أخذ الحق المسلوب .
*فيه زجر للظالم عن ظلمه فلا يستهين بحقوق العباد ولا يعود لظلمهم فيأمن الناس علي أنفسهم وأموالهم .

★ومن تأمل في القرآن وجد أن الله عز وجل قد أمرنا بالعفو أحيانا وأمرنا بالإنتصار والإنتقام أحيانا ، فليس العفو ممدوحا مطلقا وليس الإنتقام ممدوحا مطلقا ، بل يجب الموازنة بين فوائد هذا وذاك وبين المضار المتوقعة من هذا وذاك ، وهذه الموازنة تكون بحسب كل موقف وكل قضية على حدة .

★ ولكن هناك قواعد عامة ينبغي مراعاتها بشكل عام قبل اتخاذ قرار بالعفو أو بالإنتقام :
* العين بالعين والأنف بالأنف والسن بالسن والجروح قصاص ، هذه هي حقوق العباد التي أمرنا الله بها وبتمكين أصحابها منها .
*ينبغي أن يكون العفو هو الصفة الأعم في التعامل مع الناس عامة ومع أهل الإسلام خاصة لأن المسلمين إخوة ، ولأن خفض الجناح للمؤمنين هدي قرآني أصيل .
* العفو عند المقدرة خير من الإنتقام ، خاصة إذا كان المعتدي يعلم هذه المقدرة .
* الأصل في التعامل مع الكفار هو العفو عنهم والصبر على دعوتهم إلى الله لعلهم يهتدون ، ولا ننتقم منهم إلا إذا أصروا على الظلم ومحاربة أهل الدين .
*المعتدي الذي يظن به الكف عن العدوان إذا عُفيَ عنه فإن العفو عنه خير و أولى .
* المعتدي الذي لا يظن به العدول عن الظلم إلا بالعقوبة فإن العقوبة في حقه تكاد تكون واجبة ، لأن دفع الظلم عن الناس ضروريات الشريعة .
* إذا ترجح وقوع فساد يربو على فوائد الإنتقام فليكن العفو إلى حين .

والحمد لله رب العالمين