السبت، 16 مارس 2024

الإستقامة

جاءت الدعوة إلى الاستقامة في مواطن من القرآن الكريم؛ منها قول الله تعالى: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [هود: 112].

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [الأحقاف ١٣]

﴿وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِیقَةِ لَأَسۡقَیۡنَـٰهُم مَّاۤءً غَدَقࣰا ۝١٦ لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِیهِۚ وَمَن یُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ یَسۡلُكۡهُ عَذَابࣰا صَعَدࣰا ۝١٧﴾ [الجن ١٦-١٧]

وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على أهل الاستقامة، ووعدهم بالأجر الجزيل؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ [فصلت: 30].

فقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ﴾ فيه خمسة أوجه:
أحدها: ثم استقاموا على أن الله ربهم وحده.
الثاني: استقاموا على طاعته وأداء فرائضه.
الثالث: على إخلاص الدين والعلم إلى الموت.
الرابع: ثم استقاموا في أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم.
الخامس: ثم استقاموا سرًّا كما استقاموا جهرًا

عن سفيان بن عبدالله الثقفي رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قَالَ: «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ»

قال ابن كثير: عملوا بطاعة الله تعالى على ما شرع الله لهم.

أسباب عدم الإستقامة:
الجهل:
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأنبياء ٧]
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡتُمُونَ مَاۤ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَیَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَیَلۡعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ﴾ [البقرة ١٥٩]

الشهوة:
﴿زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡبَنِینَ وَٱلۡقَنَـٰطِیرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَیۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَ ٰ⁠لِكَ مَتَـٰعُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾ [آل عمران ١٤]

وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قرأ على المنبر قوله سبحانه: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا}، قال: استقاموا لله بطاعته، ولم يروغوا روغان الثعلب.

﴿ٱقۡتُلُوا۟ یُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضࣰا یَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِیكُمۡ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمࣰا صَـٰلِحِینَ﴾ [يوسف ٩]

التقليد الآباء والناس وأهل الفساد من العلماء:
﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف ٢٨]
﴿إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِینَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ۝١٦٦ وَقَالَ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّاۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُرِیهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَـٰلَهُمۡ حَسَرَ ٰ⁠تٍ عَلَیۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِینَ مِنَ ٱلنَّارِ ۝١٦٧﴾ [البقرة ١٦٦-١٦٧]

الجمعة، 15 مارس 2024

أخلاق الصائم

 جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثرِ ما يُدخل الناس الجنة، قال: ((تقوى الله، وحُسن الخُلق))


وهذا جليٌّ جدًّا في سيرته صلى الله عليه وسلم حين زكاه الله تعالى بقوله: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4] 


وحين سُئلت عائشة رضي الله عنها عن خُلقه صلى الله عليه وسلم فقيل لها: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: ألستَ تقرأ القُرْآن؟ قيل: بلى، قالت: فإن خُلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القُرْآن.

وقد صرَّح هو بالغاية مِن بعثته، بقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما بُعِثت لأتمِّمَ صالح الأخلاق))


والحقيقة أنَّ الناس انقسموا في الصيام إلى عدَّة أقسام: فمنهم من يكون صيامه الإمساك عن الأكل والشرب فقط ، إلاَّ أنَّه مرتكب للفواحش مطلق بصرَه لما حرَّم الله من النظر إلى النساء غير المحارم، وبعضهم قد أرخى لأذنه لكي تستمع للأغاني المحرمة ، ولا يخفى على ذي لبٍّ ما فيها من الفسق والكلام الفاحش ، وبعضهم أطلق لفمه العنان بالكلام الساقط، والعبارات الرذيلة، والغيبة والنميمة، وشهادة الزور والكذب؛ فهل هذا صيام من أراد جنَّة الرضوان ؟!


وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وهو الصادق المصدوق حيث يقول:"رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ، ورب قائم حظُّه من قيامه السهر"


فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم. إني صائم".


• الرفث: الكلام الفاحش كما قال الحافظ في "الفتح" 4/126).

• ولا يجهل: أي لا يفعل شيئاً من أفعال أهل الجهل، كالصياح والسفه... ونحو ذلك.


 


وعند البخاري في كتاب "الصيام" رضى الله عنه باب حفظ اللسان للصائم وفضل الصيام من حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّةٌ، وإن كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإنه سابَّه أحدٌ أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم" الصخب: الخصام والصياح.


 


وأخرج الحاكم عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"ليس الصيام من الطعام والشراب، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سَابَّكَ أحدٌ، أو جهل عليك، فقل: إني صائم إني صائم" صحيح الجامع: 5376).


وفى رواية عند ابن خزيمة: "لا تسابّ وأنت صائم، فإن سَابَّكَ أحدٌ، فقل: إني صائم، وإن كنت قائماً فاجلس".


وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".


 

ذكر الإمام ابن رجب - رحمه الله - أنَّ بعض السلف قال:" أهون الصيام ترك الشراب والطعام، وقال جابر رضي الله عنهما: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء!!"

أسئلة مسابقات إسلامية

 أسئلة عن القرآن :

ما اسم أول سورة نزلت على رسول الله ، ومتى نزلت ، وأين نزلت ؟

ما آخر آية نزلت من القرآن ؟ وفي أي سورة ؟

كم عدد السور المكية والسور المدنية ؟

جمع القرآن مرتين في عهد خليفتين ، من هما ؟

ما الفرق بين القرآن والحديث القدسي ؟


أسئلة عن الصحابة :

صحابي جليل أعلن النبي ص القتال وبايع الصحابة على ألا يفروا ؟

ويح تقتله الفئة الباغية ؟

اهتز عرش الرحمن لموته ؟

على يد من أسلم سعد بن معاذ ؟

الفارسين الوحيدين في جيس المسلمين في غزوة بدر ؟


أسئلة عن الأنبياء :

ومن هو أول الرسل ؟

من هو النبي الملقب ذا النون ؟

من هو الكريم بن الكريم ؟

نبينا كريمان من بني إسرائيل ابني الخالة ؟

من هما الذبيحين ؟


أسئلة من القرآن:

ما هي الأشهر الحرم ؟

ما هي أشهر الحج ؟

سورة فيها بسملتين ؟

سورة ليس فيها بسملة ؟

سورة فيها سجدتين ؟

سورة فيها آيتين من الأحرف المقطعة ؟





الرجاء في رحمة الله

 

وقال تعالى: { وَرَحۡمَتِی وَسِعَتۡ كُلَّ شَیۡءࣲۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِینَ یَتَّقُونَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِینَ هُم بِـَٔایَـٰتِنَا یُؤۡمِنُونَ }

[سُورَةُ الأَعۡرَافِ: ١٥٦]


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي ) وفي رواية : ( سبقت غضبي ) رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.


إدخال أهل الإيمان الجنة وإن عصوا:

{ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰۤ إِثۡمًا عَظِیمًا }

[سُورَةُ النِّسَاءِ: ٤٨]

وعن عُبادَة بنِ الصامِتِ  قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأَنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وأَنَّ عِيسى عَبْدُاللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ؛ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلى مَا كانَ مِنَ العمَلِ متفقٌ عَلَيهِ.

أَتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليه ثَوْبٌ أبْيَضُ، وهو نَائِمٌ، ثُمَّ أتَيْتُهُ وقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقالَ: ما مِن عَبْدٍ قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ علَى ذلكَ إلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ قُلتُ: وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ قُلتُ: وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ قُلتُ: وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ علَى رَغْمِ أنْفِ أبِي ذَرٍّ وكانَ أبو ذَرٍّ إذَا حَدَّثَ بهذا قالَ: وإنْ رَغِمَ أنْفُ أبِي ذَرٍّ

الراوي : أبو ذر الغفاري | المحدث : البخاري

وعن جابرٍ  قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما المُوجِبَتانِ؟ قَالَ: مَنْ مَات لا يُشْرِكُ بِاللَّه شَيْئًا دخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ ماتَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ رواه مُسلم.

مغفرة الذنوب:

قَالَ الله تَعَالَى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53]، 

{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ } [سُورَةُ غَافِرٍ: ٦٠]

{ فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارࣰا (١٠) یُرۡسِلِ ٱلسَّمَاۤءَ عَلَیۡكُم مِّدۡرَارࣰا (١١) وَیُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَ ٰ⁠لࣲ وَبَنِینَ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّـٰتࣲ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَـٰرࣰا (١٢) مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارࣰا (١٣) وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا (١٤) } [سُورَةُ نُوحٍ: ١٠-١٤]

مضاعفة الحسنات:

{ مَّثَلُ ٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِی كُلِّ سُنۢبُلَةࣲ مِّا۟ئَةُ حَبَّةࣲۗ وَٱللَّهُ یُضَـٰعِفُ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ وَ ٰ⁠سِعٌ عَلِیمٌ }

[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٦١]

ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال : (إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن : فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمئة ضعف ، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة) رواه البخاري و مسلم في صحيحيهما.

استجابة الدعاء:

{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ }

[سُورَةُ غَافِرٍ: ٦٠]

شريعة رحيمة:

{ یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُبَیِّنَ لَكُمۡ وَیَهۡدِیَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَیَتُوبَ عَلَیۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ (٢٦) وَٱللَّهُ یُرِیدُ أَن یَتُوبَ عَلَیۡكُمۡ وَیُرِیدُ ٱلَّذِینَ یَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ أَن تَمِیلُوا۟ مَیۡلًا عَظِیمࣰا (٢٧) یُرِیدُ ٱللَّهُ أَن یُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَـٰنُ ضَعِیفࣰا (٢٨) }

[سُورَةُ النِّسَاءِ: ٢٦-٢٨]


التمنى والرجاء

{ یُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِیُّ حَتَّىٰ جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ } [سُورَةُ الحَدِيدِ: ١٤]


{ وَمَن یَتَّخِذِ ٱلشَّیۡطَـٰنَ وَلِیࣰّا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانࣰا مُّبِینࣰا (١١٩) یَعِدُهُمۡ وَیُمَنِّیهِمۡۖ وَمَا یَعِدُهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا یَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِیصࣰا (١٢١) } [سُورَةُ النِّسَاءِ: ١١٩-١٢١]

{ إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ }


[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢١٨]


{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110]


{ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ یَرۡجُونَ تِجَـٰرَةࣰ لَّن تَبُورَ }

[سُورَةُ فَاطِرٍ: ٢٩]


{ وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا بَـٰطِلࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ظَنُّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ فَوَیۡلࣱ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ (٢٧) أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِینَ كَٱلۡفُجَّارِ (٢٨) } [سُورَةُ صٓ: ٢٧-٢٨]


{ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ یَحۡیَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥۤۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِ وَیَدۡعُونَنَا رَغَبࣰا وَرَهَبࣰاۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِینَ }

[سُورَةُ الأَنبِيَاءِ: ٩٠]

الخوف من الله

 عندما تتعامل مع الله ، تعرف أنك تتعامل مع  رب العالمين ، رب الأولين والآخرين ، خالق السماوات السبع والأراضين السبع ، العليم الخبير الحكيم ، العزيز الجبار المتكبر.


**قوة الله وقهره:**

الله تعالى يُظهر قوته وقهره في القرآن الكريم، حيث يقول: ﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ﴾ [الأنعام ١٨]. 

﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامࣲ﴾ [إبراهيم ٤٧]

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ شَاۤقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن یُشَاۤقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ [الحشر ٤]


**عاقبة الأمم المكذبة:**

القرآن يحكي عن عاقبة الأمم التي كذبت بآيات الله، مثل قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم، حيث أهلكهم الله بسبب كفرهم وعصيانهم، كما في قوله تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِ حَاصِبࣰا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّیۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیَظۡلِمَهُمۡ وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ﴾ [العنكبوت ٤٠].


**عاقبة الذنوب في الدنيا:**

الذنوب والمعاصي لها عواقب في الدنيا قبل الآخرة، ومن ذلك ما يُصيب الإنسان من هم وغم وضيق في الرزق، 

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحِبُّونَ أَن تَشِیعَ ٱلۡفَـٰحِشَةُ فِی ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [النور ١٩]

﴿وَمَاۤ أَصَـٰبَكُم مِّن مُّصِیبَةࣲ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِیكُمۡ وَیَعۡفُوا۟ عَن كَثِیرࣲ﴾ [الشورى ٣٠]

﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِی ٱلنَّاسِ لِیُذِیقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِی عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ﴾ [الروم ٤١]

{ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمَمࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَـٰهُم بِٱلۡبَأۡسَاۤءِ وَٱلضَّرَّاۤءِ لَعَلَّهُمۡ یَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوۡلَاۤ إِذۡ جَاۤءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَـٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَیَّنَ لَهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ (٤٣) }

[سُورَةُ الأَنۡعَامِ: ٤٢-٤٣]

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه" [رواه ابن ماجه].


**أهمية الخوف من الله:**

الخوف من الله يُعد من أعظم العبادات القلبية، وهو دافع للمسلم لترك المعاصي والإقبال على الطاعات، وقد قال تعالى: ﴿یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتِیَ ٱلَّتِیۤ أَنۡعَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ وَأَوۡفُوا۟ بِعَهۡدِیۤ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِیَّـٰیَ فَٱرۡهَبُونِ﴾ [البقرة ٤٠].

﴿فَلَا تَخۡشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِی ثَمَنࣰا قَلِیلࣰاۚ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ﴾ [المائدة ٤٤]

﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال ٢]


وبعض الناس يظن أن الخوف من الله درجة ضعيفى الإيمان ، أو الأجير ، ليس من الإسلام في شيء ما يُنقل عن " رابعة العدوية " أنها كانت تُناجي ربَّها فتقول في مناجاتها إياه - عز وجل - : " ما عَبَدْتُك طمعًا في جنَّتك ولا خوفًا من نارك ، وإنما عَبَدْتُك لأنك تستحقُّ العبادة " ، فهذا الكلام كلام شعري خيالي ظاهره الرحمة وباطنه العذاب.


*الأنبياء والمقربين هم أهل الخشية يخشون الله:

الأنبياء عليهم السلام كانوا أكثر الناس خشية لله، وقد وُصفوا في القرآن بذلك، كما في قوله تعالى: { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [الأنبياء: 90].

﴿قُلۡ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ﴾ [الأنعام ١٥]

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَاۤبِّ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰ⁠نُهُۥ كَذَ ٰ⁠لِكَۗ إِنَّمَا یَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰۤؤُا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ﴾ [فاطر ٢٨]

﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن ٤٦]


\\\\\\\