السبت، 18 أبريل 2020

نفسي أولا

الدعوة إلى الله شيء جميل جدا و رائع ، وهي خطوة طبيعة لمن تشرب قلبه الإيمان بالله ، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يحمل هم هداية الناس ويغفل أو يتغافل عن هداية نفسه ، فالأصل أن تصلح قلبك وأخلاقك وعاداتك ، أن تنجي نفسك من النار ثم تنجي الآخرين ، احرص على استقامة الناس مرة استقامة نفسك مائة مرة. 

ومن يتأمل في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الإنكار الشديد على من أمر الناس بالخير ونسي نفسه ، العذاب الشديد لمن ينهي عن الشر ثم يقع هو فيه ، لا شك أنها حماقة وسفه أو أنها نفاق وحب ظهور ورياء. 

ثم أعلم أن إصلاح القلب والنفس هو السبيل الأقوم للدعوة إلى الله ، فليست النائحة الثكلي كالنائحة المستأجرة ، وليس من دعا إلى الإيمان وهو به خبير وله محب ، كمن دعا إلى وهو عنه بعيد وعلى قلبه غشاوة ، شتان بينهما ، فالأول صادق النبرة والتعبير ، يرتجل حب الإيمان بلا تكلف ، وأما الثاني فالكلام من لسانه لا من قلبه متكلف الحديث ، وأثر هذا في الناس لن يكون كأثر ذاك. 

الخلاصة:
أصلح قلبك أولا