الخميس، 2 يونيو 2022

هل أنت متصالح مع نفسك

هل أنت متصالح مع نفسك؟




الصلح خير ، والمشاكل ما لهاش لازمة ، وخلينا حلوين مع بعض بدل ما نقطع في بعض.

وإنك تتصالح مع نفسك دا شيء جميل جدا ... لكن مش دايما ... أحيانا بيكون الصلح ده سبب ضياعك وفساد حالك.

كل واحد فينا جواه شيء بيدفعه دائماً لتحقيق الرغبات مهما كانت العواقب أو التكلفة أو التبعات ، الشيء دا بيخليك طماع و أناني وجبان وبخيل ومتكبر وكسول .. وكل الصفات السيئة ، المهم إنه يحقق رغباته وشهواته ، والشيء دا هيفضل ملازمك طول عمرك حتى لو عمرك ٩٠ سنة.


الشيء دا هو (النفس الأمارة بالسوء) مطلوب منك إحسان قيادتها بالموعظة أحيانا والترغيب أحيانا وبالحزم والشدة أحيانا.
(۞ وَمَاۤ أُبَرِّئُ نَفۡسِیۤۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوۤءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّیۤۚ إِنَّ رَبِّی غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ)
[سورة يوسف 53]


تخيل بقا لو إنك (متصالح مع نفسك الأمارة بالسوء) دي كارثة بكل المقاييس ، يعني أي حاجة نفسك تقولك عليها هتعملها بدون أي محاولة للإصلاح أو الأمر أو النهي.

فرعون كان متصالح مع نفسه ، مؤمن بفكرة وبيدافع عنها وبيسعى في تحقيقها ، وكذلك قارون وأبو جهل وأبو لهب وغيرهم كتير ، كانوا متصالحين مع أنفسهم المريضة الفاسدة.

علي النقيض من ذلك ممكن واحد تاني تلاقيه طول الوقت بيتخانق مع نفسه وعايش في صراع معاها، هو عاوز الحق والعدل و رضا ربنا والحلال والخير ، وهي عاوزة الكسل والطمع والشهوات مهما كانت العواقب ، والشخص دا أحيانا يغلب نفسه على الخير ... وأحيانا نفسه تغلبه على الشر ... ودا إنسان عظيم و رائع طالما هو مستمر في تأديب نفسه ونهيها عن الباطل و إجبارها على الحق ، و ربنا سبحانه وتعالى مدحهم في كتابه.

(فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ۝  وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ۝  فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ۝  وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ۝  فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ)
[سورة النازعات 37 - 41]

يبقى النفس محتاجة سياسة وضبط وحكمة وتربية ومتابعة ومراقبة .. لغاية ما النفس تتعود على كدا ، تتعود إنها ما تعملش غير الحاجات المفيدة الحاجات اللي ترضي ربنا أولا قبل كل شيء ... ودي المرحلة اللي نفسك فيها بتكون منقادة ليك تماماً.

النفس لما بتوصل للمرحلة دي خلاص هتبطل تطلب منك أي حاجة وحشة ... وعمرها ما هتطلب إلا الخير ، النفس بتتحول تبقى هي اللي بتدعوك للخير والعمل الصالح ، لدرجة إنها ممكن تلومك على أي موقف صغير أو تقصير في حق ربنا ... 

النفس دي إسمها "النفس اللوامة" و ربنا سبحانه وتعالى أقسم بيها والله لا يقسم إلا بأمر عظيم.
(لَاۤ أُقۡسِمُ بِیَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ ۝  وَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ)
[سورة القيامة 1 - 2]

وهي دي النفس اللي تستحق إنك تتصالح معاها ، النفس اللي عرفت الحق والشرع ودين ربنا سبحانه وتعالى ، واتعودت عليه قولا وعملا ، وأصبح الرغبة فيما عند الله هي شغلها وهمها وغايتها.

علشان كدا السؤال ما ينفعش يكون (إنت متصالح مع نفسك ولا لأ؟!)

السؤال هو (إنت متصالح مع نفسك على إيه؟!) هتتصالح معاها على رضا ربنا ولا حاجة تانية ... !!

اللهم أصلح قلوبنا


الفلوس في نظري رزق ولكن بالمقارنة بحاجات تانية كتير ممكن تكتشف إنها قليلة القيمة جداً

أنواع كتير من الرزق أهم ألف مرة من الفلوس الكتير.

الزوجة الصالحة رزق 
ابنك أو بنتك رزق
والدك أو والدتك على قيد الحياة رزق
عندك بيت تسكن فيه رزق
جيرانك ناس طيبين رزق
عندك وظيفة رزق
عند وقت فاضي في الأسبوع رزق
العافية في بدنك رزق
أو مريض وعارف دواك رزق
بتلاقي قوت يومك رزق
عندك أصحاب جدعان رزق
عندك أخوات محترمين رزق
مديرك بيحبك رزق
بتعرف تنام بالليل من غير قلق رزق
حتى العبادات الصلاة والصوم .. كل دا رزق

ولسه أبواب الرزق كتييييير .....
لا تعد ولا تحصى

(وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَاۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ)
[سورة النحل 18]

قل (الحمد لله)