الأحد، 11 ديسمبر 2016

بدعة الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم



الصحابة رضي الله عنهم جميعاً هم أفضل الناس بعد الأنبياء والأكثر عبادة والأشد حرصاً على طلب مرضاة الله والأعلم بقدر النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك كله لم يقيموا إحتفالاً بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، والفكرة لم تكن بعيدة عن أذهانهم لأنهم كانوا يعلمون أن النصارى يحتفلون بميلاد عيسى عليه السلام ، فلم يفعلوا مثلهم ولم يحتفلوا إلا بعيدين هما الفطر والاضحى.
فلو كان الاحتفال بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم مشروعاً لكان هم أولى بعمله ، ولكنهم تركوه وكذلك فعل التابعون وتابعو التابعين ومن جاء بعدهم ، حتي ابتدعه الفاطميون الشيعة غي العصور المتقدمة.




لذلك نقول أن الاحتفال بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة خاصة أو تخصيصه بعبادة معينة فذلك كله بدعة ومشابهة للنصارى واتباع لهدي الشيعة.
لذلك وجب على الأمة أن تميت هذه البدعة ، وأن نتقرب إلى الله بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس كما رأينا أباءنا وأجدادنا يفعلون.
وأكثر الناس والحمد لله لا يقيمون إحتفالات بهذه المناسبة ولا يخصونها بعبادات ، إلا ببعض أمور جرت بها العادة كالتهنئة وشراء الحلوي وإهدائها إلي الأهل والأقارب والأكل منها ، فماذا نفعل إذا تعرضنا للمواقف التالية.
أحد أقاربك أو والديك سوف يغضب إذا لم تهنئه بهذه المناسبة أو تشترى له حلوى ، ماذا أفعل ؟
الناس لا يهتمون بالإحتفال بل يريدون منك الوصال وألإهتمام بهم وأحيانا بالهدية التي تأتي منك ، لذلك اتصل به أو قم بزيارته واشتري له هدية قبل تلك المناسبة بفترة ، وقل له أنك علمت أن هذا الاحتفال بدعة لذلك فإنك لن تحتفل به ، فتكون قد قدمت لهم ما يريدون ولم تقع في المحظور.
رجل يهنئني بهذه المناسبة ، كيف أرد عليه ؟
إذا هنّأك أحد بهذه المناسبة فرد عليه التهنئة بمثلها ولكن بين له أن الإحتفال بهذا اليوم بدعة ، فإذا قال لك "كل عام وأنت بخير" فقل له مثلاً "كل وأنت بخير وبارك الله فيك وفي أهل وحفظك من من كل سوء ، ولكن اعلم أن الاحتفال بهذا اليوم بدعة فتجنب التهنئة به" هكذا بأدب وبشاشة وحسن خلق.
رجل أهدى إلي حلاوة المولد النبوي هل أقبلها ؟
لا بأس بأن تقبلها ، ولكن إن امتنعت عن أخذها تورعاً فهو الأولى ، مع تحذيره من بدعية الإحتفال بالمولد وأن يتحرى بهذه الهدية أوقات أخرى غير المولد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق