عندما تتأمل في قضية الزواج تجد أنها في الغالب مثل البطيخة ، فإنك تشتري البطيخة مغلقة ولا تعرف هل هي "حمرا" أم "قرعة" إلا بعدما تكون قد دفعت فيها المال وعانيت في حملها إلي المنزل والصعود بها على السلالم حتي انقطاع الإنفاس ، وكذلك الزوجة بالنسبة إلى الرجل فهي أيضا بطيخة لا يعرف أحوالها و كل أخلاقها إلا بعدما تكون قد "وقعت الفاس في الراس" ، بعدما عانى في دفع المهر وشراء الشبكة والهدايا لها ولأهلها ، وبعد معاناة وذهاب ومجيء ومكالمات هاتفية ومواصلات و و و .... ، وإذا كان بعض الناس يمتلك القدرة على معرفة حال البطيخة عن طريق الضرب الخفيف عليها والإستماع الجيد إلى الصوت الصادر عنها و شكلها وتكون استنتاجاتهم صحيحة إلي حد ما ، فبعض الناس أيضا يستطيع معرفة أحوال البنات وأخلاقهم قبل الزواج وتكون استنتاجاتهم صحيحة أيضا إلي حد ما .
فإذا كانت البطيخة "حمرا" فهنيئا لك ، أما إذا فوجئت بأنها "قرعة" بعد كل هذا العناء فإن للناس فيها قولان ، فمنهم من يحوقل ثم يرميها في الزبالة ، ومنهم من يأكلها ويبتعلها سريعا كي يتخلص من طعمها والحزن بسببها سريعا وذلك من باب "خسارة بطني ولا خسارة أكلي" ، وكذلك مع الزوجة فإذا كانت طيبة حسنة الخلق وأهلها كذلك فهنيئا للزوج هنيئا ، وإذا اكتشف انها "قرعة" فللناس فيها قولان أيضا ، فمنهم من يحوقل ويطلق سريعا قبل أن تنجب له أولاد ومنهم من يسكت ويصبر .
ولكن من المهم أن نذكر أن البطيخة فيها مزايا كثيرة لا توجد في الزوجة ، فإن بعض البائعين يبيع البطيخ "على السكينة" أي أنه يكسر لك البطيخة ويريك لونها وقد يعطيك قطعة صغيرة منها لتتذوقها قبل شرائها ، أما الزوجة فهيهات هيهات ، لا سكينة ولا كسر ، أنت ونصيبك .
والبطيخة إذا لم تعجبك فإن رميتها فأنت لن تخسر غير المال الذي دفعته ، وإذا اخترت اكلها فلن تعاني إلا لحظات ، أما الزوجة فإذا لم تعجبك وطلقتها فإنه في الغالب سوف تلاحقك المشكلات فترة من الزمان وخاصة إن كان بينكما أولاد ، وإن اخترت الإبقاء عليها فإن المعاناة سيطول وقتها ، نسأل الله العفو والعافية .
ومثال البطيخة وإن كان ينطبق علي الزوجة بالنسبة للزوج ، فهو أكثر إلتصاقا بالزوج بالنسبة إلي الزوجة ، لأن الزوج في الغالب الأعم هو الذي يتخير من يتزوجها من بين آلاف الفتيات ، أما الفتاة فإن اختياراتها محدودة بعدد المتقدمين لخطبتها ، وهي لا تدري إذا رفضت أحدهم متي يتقدم إليها آخر ، فإنها قد تضطر إلي القبول بـ "البطيخة القرعة" لأنها تخشي أن يفوتها موسم البطيخ فلا تجد بطيخا ، لا "حمرا" ولا "قرعة" ، والزوجة إذا اكتشفت أن "البطيخة قرعة" فإنها لا تستطيع التخلص منها إلا بمعاناة مستمرة قبل وبعد التخلص منها .
من هذا كله استخلص ما يلي:
★يجب التأني جيدا في اختيار زوجة المستقبل والحرص أن تكون هي وأهلها علي دين وخلق وكذلك في القبول بزوج المستقبل
★يجب أن تكون فترة الخطوبة طويلة نسبيا والتعامل معها ومع أهلها كثيرا كي نستوضح أخلاقهم أكثر .
★علي الأزواج أن يرأفوا بزوجاتهم فإنهن ضعيفات منكسرات ليس لهم في الدنيا بعد الله إلا أزواجهم
★لا ينبغي للرجل أن يطلق زوجته ولا للمرأة أن تطلب الإختلاع من زوجها إلا لفساد في الدين يصعب إصلاحه أو فساد شديد في الخلق لا يمكن
احتماله .
★علينا أن ندعُ اللهَ كثيرا أن يهب لنا من أزواجنا وزرياتنا قرة أعين وأن يجعلنا للمتقين إماما .
والحمد لله رب العالمين
فإذا كانت البطيخة "حمرا" فهنيئا لك ، أما إذا فوجئت بأنها "قرعة" بعد كل هذا العناء فإن للناس فيها قولان ، فمنهم من يحوقل ثم يرميها في الزبالة ، ومنهم من يأكلها ويبتعلها سريعا كي يتخلص من طعمها والحزن بسببها سريعا وذلك من باب "خسارة بطني ولا خسارة أكلي" ، وكذلك مع الزوجة فإذا كانت طيبة حسنة الخلق وأهلها كذلك فهنيئا للزوج هنيئا ، وإذا اكتشف انها "قرعة" فللناس فيها قولان أيضا ، فمنهم من يحوقل ويطلق سريعا قبل أن تنجب له أولاد ومنهم من يسكت ويصبر .
ولكن من المهم أن نذكر أن البطيخة فيها مزايا كثيرة لا توجد في الزوجة ، فإن بعض البائعين يبيع البطيخ "على السكينة" أي أنه يكسر لك البطيخة ويريك لونها وقد يعطيك قطعة صغيرة منها لتتذوقها قبل شرائها ، أما الزوجة فهيهات هيهات ، لا سكينة ولا كسر ، أنت ونصيبك .
والبطيخة إذا لم تعجبك فإن رميتها فأنت لن تخسر غير المال الذي دفعته ، وإذا اخترت اكلها فلن تعاني إلا لحظات ، أما الزوجة فإذا لم تعجبك وطلقتها فإنه في الغالب سوف تلاحقك المشكلات فترة من الزمان وخاصة إن كان بينكما أولاد ، وإن اخترت الإبقاء عليها فإن المعاناة سيطول وقتها ، نسأل الله العفو والعافية .
ومثال البطيخة وإن كان ينطبق علي الزوجة بالنسبة للزوج ، فهو أكثر إلتصاقا بالزوج بالنسبة إلي الزوجة ، لأن الزوج في الغالب الأعم هو الذي يتخير من يتزوجها من بين آلاف الفتيات ، أما الفتاة فإن اختياراتها محدودة بعدد المتقدمين لخطبتها ، وهي لا تدري إذا رفضت أحدهم متي يتقدم إليها آخر ، فإنها قد تضطر إلي القبول بـ "البطيخة القرعة" لأنها تخشي أن يفوتها موسم البطيخ فلا تجد بطيخا ، لا "حمرا" ولا "قرعة" ، والزوجة إذا اكتشفت أن "البطيخة قرعة" فإنها لا تستطيع التخلص منها إلا بمعاناة مستمرة قبل وبعد التخلص منها .
من هذا كله استخلص ما يلي:
★يجب التأني جيدا في اختيار زوجة المستقبل والحرص أن تكون هي وأهلها علي دين وخلق وكذلك في القبول بزوج المستقبل
★يجب أن تكون فترة الخطوبة طويلة نسبيا والتعامل معها ومع أهلها كثيرا كي نستوضح أخلاقهم أكثر .
★علي الأزواج أن يرأفوا بزوجاتهم فإنهن ضعيفات منكسرات ليس لهم في الدنيا بعد الله إلا أزواجهم
★لا ينبغي للرجل أن يطلق زوجته ولا للمرأة أن تطلب الإختلاع من زوجها إلا لفساد في الدين يصعب إصلاحه أو فساد شديد في الخلق لا يمكن
احتماله .
★علينا أن ندعُ اللهَ كثيرا أن يهب لنا من أزواجنا وزرياتنا قرة أعين وأن يجعلنا للمتقين إماما .
والحمد لله رب العالمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق