الجمعة، 15 مارس 2024

الخوف من الله

 عندما تتعامل مع الله ، تعرف أنك تتعامل مع  رب العالمين ، رب الأولين والآخرين ، خالق السماوات السبع والأراضين السبع ، العليم الخبير الحكيم ، العزيز الجبار المتكبر.


**قوة الله وقهره:**

الله تعالى يُظهر قوته وقهره في القرآن الكريم، حيث يقول: ﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ﴾ [الأنعام ١٨]. 

﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامࣲ﴾ [إبراهيم ٤٧]

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ شَاۤقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن یُشَاۤقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ [الحشر ٤]


**عاقبة الأمم المكذبة:**

القرآن يحكي عن عاقبة الأمم التي كذبت بآيات الله، مثل قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم، حيث أهلكهم الله بسبب كفرهم وعصيانهم، كما في قوله تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِ حَاصِبࣰا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّیۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیَظۡلِمَهُمۡ وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ﴾ [العنكبوت ٤٠].


**عاقبة الذنوب في الدنيا:**

الذنوب والمعاصي لها عواقب في الدنيا قبل الآخرة، ومن ذلك ما يُصيب الإنسان من هم وغم وضيق في الرزق، 

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحِبُّونَ أَن تَشِیعَ ٱلۡفَـٰحِشَةُ فِی ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [النور ١٩]

﴿وَمَاۤ أَصَـٰبَكُم مِّن مُّصِیبَةࣲ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِیكُمۡ وَیَعۡفُوا۟ عَن كَثِیرࣲ﴾ [الشورى ٣٠]

﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِی ٱلنَّاسِ لِیُذِیقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِی عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ﴾ [الروم ٤١]

{ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمَمࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَـٰهُم بِٱلۡبَأۡسَاۤءِ وَٱلضَّرَّاۤءِ لَعَلَّهُمۡ یَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوۡلَاۤ إِذۡ جَاۤءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَـٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَیَّنَ لَهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ (٤٣) }

[سُورَةُ الأَنۡعَامِ: ٤٢-٤٣]

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه" [رواه ابن ماجه].


**أهمية الخوف من الله:**

الخوف من الله يُعد من أعظم العبادات القلبية، وهو دافع للمسلم لترك المعاصي والإقبال على الطاعات، وقد قال تعالى: ﴿یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتِیَ ٱلَّتِیۤ أَنۡعَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ وَأَوۡفُوا۟ بِعَهۡدِیۤ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِیَّـٰیَ فَٱرۡهَبُونِ﴾ [البقرة ٤٠].

﴿فَلَا تَخۡشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِی ثَمَنࣰا قَلِیلࣰاۚ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ﴾ [المائدة ٤٤]

﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال ٢]


وبعض الناس يظن أن الخوف من الله درجة ضعيفى الإيمان ، أو الأجير ، ليس من الإسلام في شيء ما يُنقل عن " رابعة العدوية " أنها كانت تُناجي ربَّها فتقول في مناجاتها إياه - عز وجل - : " ما عَبَدْتُك طمعًا في جنَّتك ولا خوفًا من نارك ، وإنما عَبَدْتُك لأنك تستحقُّ العبادة " ، فهذا الكلام كلام شعري خيالي ظاهره الرحمة وباطنه العذاب.


*الأنبياء والمقربين هم أهل الخشية يخشون الله:

الأنبياء عليهم السلام كانوا أكثر الناس خشية لله، وقد وُصفوا في القرآن بذلك، كما في قوله تعالى: { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [الأنبياء: 90].

﴿قُلۡ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ﴾ [الأنعام ١٥]

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَاۤبِّ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰ⁠نُهُۥ كَذَ ٰ⁠لِكَۗ إِنَّمَا یَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰۤؤُا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ﴾ [فاطر ٢٨]

﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن ٤٦]


\\\\\\\

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق