الجمعة، 13 مايو 2022

بين قارون ... وسليمان

قارون كان من بني إسرائيل ... نقدر نقول بمقاييس الدنيا إنه كان شخص ناجح جدا جدا ... زي ايلون ماسك و جيف بيزوس و بيل جيتس ... تعب وعمل مشروع أو مشروعات وتجارة ... وأصبح من أكثر البشر ثراءا ... وكان عنده قدرات إدارية و ذكاء وعلم وخبرة وصبر وإصرار ... لكن نسي إن ربنا سبحانه وتعالي هو اللي رزقه العلم والخبرة والموهبة و وفقه وأعانه وكتب له النجاح في العمل والتجارة ... فلما نسى فضل الله ... ما بقاش شايف غير فضل ذكاءه وعلمه وخبرته ... مش شايف غير نفسه ... قال إنما أوتيته على علم عندي.

قارون نسي إن كان فيه ناس كتير أفضل منه واذكي منه وبيبذلول مجهودات اكتر منه ... لكنهم ما وصلوش للنجاح اللي وصله ... كل دا بقدر الله سبحانه ... يرزق من شاء بما شاء ...يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر.



في المقابل تجد نبي الله سليمان عليه السلام لما وجد فضل الله عليه في تسخير الرياح والجن والقدرة علي فهم لغة الطيور والحيوانات ... قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر.

في معظم الأحيان النجاح في العمل أو نجاح مشروع أو تفوق في دراسة أو غيرها من مظاهر النجاح ... بتكون دليل علي جهد كبير وسهر وتعب ومخاطرة ومعاناة وحرمان من الراحة ... ومن حق اللي نجح إنه يفرح ويسعد بنجاحه.

لكن اوعى تنسى ... لولا توفيق ربنا وكونه كتب لك النجاح ... ما كنش حاجة حصلت ولا مشروعك نجح ولا عديت من الإمتحانات الصعبة ولا انتصرت على المرض ولا قدرت تصبر علي التعب والسهر والجهد.

نبي الله سليمان عليه السلام علم أن الفقر ابتلاء كما أن الغني ابتلاء ، الفقير يبتلى ليصبر والغني يبتلى ليشكر ، ليذكر فضل الله ، وأما بنعمة ربك فحدث ، تحدث أن هذا فضل من الله وتوفيق منه وكرمه ... و تطيع ربنا وتحبه ولا تعصيه ... وازاي تعصيه وكل نعمة انت فيها إنما هي كرم وفضل منه سبحانه وتعالي.

ما تقولش نجحت ... انتصرت علي المرض ... فزت ... اترقيت ... وكل دا كان بسبب تعبى ... وصبري ... وإصراري ... ومجهودي ... وتشكر مديرك ... والفريق بتاعك ... و و و و

لكن تنسى تذكر فضل الله ...

قل الحمد لله ... ثم قل ما شئت ...

#الحمد_لله_أولا_وأخيرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق