المؤمن سعيد غاية السعادة ، منصلح البال ، ومن كان حزيناً كئيبا فلا شك أن إيمانه ناقص.
الله هو خالق كل شيء ، مدبر الأمور ، هو رب العالمين ، ببده كل شيء ، القابض الباسط المعز المذل سبحانه وتعالى ، الذي يقول للشيء كن فيكون ، فمن علم ذلك وآمن به فكيف يحزن أو يعيش مهموماً.
من كان له نصير من ملوك الدنيا وأصحاب السلطان فيها ، لم يعبأ بأحد ، وتجده متعالياً على الناس ، محتمياً بسلطان صاحبه ، فما بالك بمن كان الله له ناصراً ومعيناً ، ذلك هو المؤمن التقي ، ولي من أولياء الله ، يعيش مرتاح البال مطمئن النفس فرحاً بربه محباً له مشتاقاً إليه ، يتوكل على ربه في كل أموره ، والله يحب المتوكلين ، وكلما توكل واستعان بالله أحبه الله و تولى أموره ، فيزداد المؤمن فرحاً واطمئناناً ورضى.
والمؤمن في أحد أمرين ، نعمة يفرح بها ويشكر الله عليها وهذا هو الأغلب الأعم ، أو بلاء فيه رفع درجات وتكفير سيئات ، عجباً له ذلك العبد ، حاله خير دائماً ، وحق له أن يفرح.
والكئيب واليائس والمتردد والقلِق لا يكون إيمانهم كاملا أبداً ، فما أصابتهم تلك الأمراض -عافانا الله منها- إلا لنقص في إيمانهم بالله وضعف في التوكل عليه وانشغال بأسباب الدنيا عن مسببها جل جلاله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق