من الأدب مع الله أن تتدبر آيات القرآن عند تلاوته ، وأن تستمع إليه عند سماعه ، وأن تقبل عليه بقلبك وعقلك جميعاً ، وهل هناك كلام أحق بالاستماع إليه والانتباه له من كلام الله ، فهو خير كلام وأنفعه وأكثره بركة وثواباً.
واجعل قلبك يتفاعل مع الآيات ، إذا وجدت ذكرا للجنة فاظهر شوقك إليها وادع الله أن يرزقك إياها ، وإن وجدت ذكرا للنار فاستعذ بالله منها ، وإن وجدت ذكر قصة فخذ منها العبر والعظات والفوائد ، وإن سمعت عن أخبار الكافرين وكلامهم فتعجب واحمد الله أن هداك للإيمان ، وإن سمعت عن الله وقدرته وملكه وسلطانه ورحمته وعذابه ، فاملأ قلبك تعظيماً و حباً له وشوقاً إليه وهيبة منه وخوفاً من عذابه ورغبة فيما عنده ورجاءاً لرحمته ... وهكذا تتفاعل مع كل آية من القرآن.
تخيل كل آية من القرآن وكأنها صندوق يحوي لآلئ وجواهر وذهباً ، فإذا قرأت آية أو سمعتها فكأن الصندوق فتح ، فخذ منه قدر ما تستطيع قبل أن يغلق مرة أخرى.
حينها فقط تنتفع بكلام رب العالمين ، ويتشرب قلبك محبته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق