كيف أجعل هذا القول أو العمل أفضل؟ وأنفع؟
النظر إلى الماضي والبكاء عليه ليس مستحباً ، كما أنه مصدر للكآبة والحزن وضعف الثقة بالنفس وباب تدخل منه وساوس الشياطين .
لكن لا بأس أن تنظر إلى الماضي بين الفينة والأخرى نظرة تحليل وفهم لتتعلم وتستخرج الفوائد ، لكي لا تتكرر الأخطاء ، وتتصرف في المواقف المشابهة بشكل أفضل ، ولتستخرج الحكمة والفوائد ، ولتعرف القواعد التى تتوافق مع فهمك للحياة.
ومن هنا تكون الخبرة ، فالخبرة ليست عمراً طويلاً ، وإنما تجارب سابقة وأخطاء ماضية لك أو لغيرك لكنك عرفتها وتعلمت منها.
والدرجة الأعلى من اكتساب الخبرات ، هو التحسين المستمر والتطور الدائم حتى في أقل الأشياء ، بمعنى ألا تنتظر الأحداث الكبيرة لتتعلم منها ، بل تعلم واكتسب حتى من كلمة أو موقف أو دقيقة مرت عليك ، أعد النظر في كل منها واسأل نفسك هذا السؤال (كيف أقول تلك الكلمة بشكل أفضل؟ وهل كان هناك كلمة أفضل؟) ، (كيف أتصرف في ذلك الموقف بشكل أفضل إذا تكرر؟ وكيف أستفيد منه غاية الإستفادة؟) ، (الدقيقة التي مرت ، هل تم استغلالها فيما ينفع؟ وما كان الفعل الأفضل والأنسب لها؟).
هذا ما أقصده ، أن يكون هذا السؤال دائماً في ذهنك ، (هل فعلتُ الأمر الصحيح؟ وهل كان يمكن أداؤه بطريقة أفضل؟).
وإذا استمر الإنسان في طرح ذلك السؤال على نفسه دائماً ليحسن من أدائه ويقوِّم لسانه ويحقق أقصى نفع في كل المواقف والأوقات.
وأكرر أن الهدف من طرح السؤال ليس إيذاء النفس وجلدها أنها لم تفعل الأفضل ، وليس للندم على ما فات ، بل لتتعلم ولتتطور إلى الأحسن في كل جوانب شخصيتك .
ومما يعين على ذلك أن تشجع نفسك على كل كلمة طيبة أو فعل حسن ، وتحمد الله سبحانه أن وفقك وهداك.
والحمد لله رب العالمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق