المؤمن لا يرضي بالدون أبداً ولا يقف إلا عند سدرة المنتهى ،
قال الله :{ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ
خَيْرٌ}البقرة61
فمن رضي بما دون المنتهى مع قدرته ولو كان بالمشقة فقد استبدل الذي هو
أدنى بالذي هو خير.
وقال الله للمؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا
قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ
أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ }التوبة38
أيها المؤمن كيف ترضى بفتات الدنيا مع قدرتك على بلوغ الفردوس الأعلى ، إنك
ميت لا محالة ، فإذا جاءك الموت العالى الذي جزاؤه الجنة ، فإنها فرصة فاقتنصها
ولا تضيعها فإنها فرصة العمر ، والموت لا أقصد به جهاد الكفار بعينه ، بل أقصد به
مفارقة الحياة الدنيا بالقلب فلا يكون في قلبك شهوة إلى متاع الدنيا ، بل احرص على
كل ما يقربك من الآخرة.
وانفر من أن تكون كالذين قال الله فيهم { رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ
وَطَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }التوبة93
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق