رسالة لمنتقصى الدعاة إلى الله والعلماء :
{ وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلࣰا مِّمَّن دَعَاۤ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا وَقَالَ إِنَّنِی مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ }
[سُورَةُ فُصِّلَتۡ: ٣٣]
يعز علي أن اري شبابا مريضا بالجهل والشهوات والشبهات ، فإذا ظهر فيهم من يدعو إلى الله ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويعلم الجاهل ويعظ الغافل ، انتقصوه وعابوه واطلقوا عليه المصطلحات (شيخ الكيبورد و الترند).
نعم ... شيخ الكيبورد افضل من (تافه الكيبورد) و (منافق الكيبورد) و (ملحد الكيبورد) و (عاهرة الكيبورد) ... وافضل من المشاهد الصامت الذي يرى الباطل ولا ينكره.
أما (الترند) ... فهذا هو الظن بالعلماء أن يبينوا الحق من الباطل للناس في كل حادثة ونازلة وأي أمر يشغلهم ، ولقد كان القرآن ينزل منجما حسب الأحدث كما لا يخفى.
وما ذكر منتقديهم من ذنب ولا معصية ولا مأخذ عليهم.
علماؤكم ... انصروهم أو انصحوهم إن اخطؤوا فما من أحد معصوم ، أما هدمهم وانتقاصهم بلا جريرة فهذا فعل المنافقين ، اعيذكم بالله أن تكونوا منهم ، فلا هو فعل مثلهم ، ولا تركتهم يعملون ، إنما صد عنهم وعن خير كلامه من كتاب الله وسنة رسوله.
وهب جدلا أنهم على خطأ يا منتقصهم ، ماذا فعلت أنت ؟ وماذا قدمت ؟ وكيف جاهدت ؟ وكيف حاربت الباطل المستشرى في المجتمع ؟
يذكرني هذا بالمنافقين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعاهم إلى الصدقة امتنعوا ، ونظروا إلى المتصدقين ، فإن أعطى كثيراً من المال اتمهوه بالرياء ، وإن تصدق بالقليل سخروا منه وقالوا إن الله غني عن هذا ، فأنزل الله فيهم قوله؛
{ ٱلَّذِینَ یَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِینَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ فِی ٱلصَّدَقَـٰتِ وَٱلَّذِینَ لَا یَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَیَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ }
[سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٧٩]
فلا خيرا صنعت ، ولا عدوا كبت ، ولا عن غيبة العلماء والدعاة سكت ، ولا عن شر منك كففت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق