الاثنين، 21 يونيو 2021

عاوزين فلوس فضة ياسطا

في يوم من الأيام السنة اللي فاتت (على غالب الظن) ، كان فيه زبون راكب ميكروباص ادي للسواق الأجرة خمسة جنيه ومستني الباقي ، السواق اداله الباقي اتنين جنيه ورق ، لكن الزبون كان "تنك“ شوية وقال للسواق "أنا ما بخدش جنيهات ورق“ و ركب دماغه ، السواق قال مش مشكلة وادي الجنيهات الورق لزبون تاني ، اللي حس بإهانة إنه يقبل فلوس غيره قرفان منها ورافض ياخدها ، وقال في نفسه "اشمعني أنا“ و رفض هو كمان إن ياخد الجنيهات الورق.

باقي الزباين شافوا الموقف وما علقوش ، لكن الفكرة دخلت دماغهم ، اتنين منهم كرروا نفس الموقف لكن في مواصلات تانية ، والفكرة انتشرت ، وبدأ السواقين هم كمان يرفضوا ياخدوا الجنيهات الورق ... وما حدش عارف ليه ... والناس تسأل وتدور ما تلاقيش أي قرار بإلغاء الجنيه الورق والبنك المركزي لا يزال بيطبع الجنيه الورق عادي جداااااً 

المهم في الموضوع إن بقى فيه خناقات لا حصر لها ما بين الزباين والسواقين وشتايم وناس تروح بيوتها زهقانيين ، وناس معاها جنيهات ورق ومش عارفين يصرفوها ... كل دا ليه ؟!!! ما حدش عارف ¡!¡!¡!¡!

علشان شخص واحد بدأ بدعة اسمها "ما بخدش جنيهات ورق“ ، والناس سكتت و وافقت ، ثم بدؤوا يعملوا زيه ... ولا زلنا نعاني من المشكلة دي حتي اليوم. 

الموقف دا بالظبط هو سبب تحريم الإبتداع في الدين
ربنا سبحانه وتعالي يقول: (الیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینࣰاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِی مَخۡمَصَةٍ غَیۡرَ مُتَجَانِفࣲ لِّإِثۡمࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ)
[سورة المائدة 3]

الدين كامل بالقرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، والأمة لازم تتوحد حول هذا المبدأ بالإتباع والطاعة.

وأي بدعة من أي نوع ليس عليها دليل ، هتسبب تفرقة وخلاف و نزاع بين المسلمين ، البعض شايفها حلوة وكويسة والدين بيها أحسن من غيرها (وكأن النبي صلى الله عليه وسلم قصّر في تبليغ الرسالة) ، والبعض شايفها وحشة وما لهاش لازمة لأن الدين كامل ، فتنقسم الأمة ، بدون سبب مفهوم. 

علشان كدا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نهانا عن البدع كلها ، وحذر منها بشدة. 

روى البخاري ومسلم من حديث عائشة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".

والبدعة هي كل ما أحدث في الشرع بغير دليل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".

قال ابن رجب في شرح هذا الحديث: وهو أصل عظيم من أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أن حديث: "إنما الأعمال بالنيات" ميزان للأعمال في باطنها، فكما أن كل عمل لا يراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله، فهو مردود على عامله، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله، فليس من الدين في شيء.

#جنيه_ورق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق