اعلم أن الله خلق الناس مختلفين في طبائعهم و أشكالهم و مواهبهم و إمكاناتهم ، و الكمال لله وحده ، فما من إنسان إلا و فيه صفات يتميز فيها بشدة عن غيره من الناس ، و فيه نقاط ضعف عن باقي الناس.
و ينبغي علي كل إنسان أن يعرف نفسه جيدا ، الصفات القوية عنده و نقاط الضعف ، بل ينبغي عليه كتابة هذه الصفات لتكون شخصيته واضحة أمامه ، ولا ينتظر من الناس أن يخبروه بها.
.
بعد ذلك يجب أن ترضى ، ترضى بما قسمه الله لك من صفات و مواهب ، قل الحمد لله على ما وهبك من صفات و مواهب سواء كانت صفات قوة أو نقاط ضعف.
الصفات القوية التي تبرز فيها و تتفوق على كثير من الناس يجب أن تعمل على تقويتها و تهذيبها لتكون أنسب ، و اختر عملك و وظيفتك بحيث تكون فيها صفات قوتك عاملاً مهما للنجاح فيها ، على سبيل المثال :
إذا كنت رجلا طلق اللسان مفوها فمن الأفضل لك أن تعمل في مجال مناسب لتلك الصفات مثل أن تعمل خطيبا أو مندوب مبيعات أو مندوب تسويق ، و إذا كنت تحب الروتين فاشتغل بعمل روتيني لا يختلف اليوم فيه عن سابقه ، و إذا كنت رجلا صاحب عين ناقدة مدققة فاشتغل كمفتش أو في توكيد الجودة أو مشرف.. وهكذا.
اشتغل في العمل الذي تظهر فيه صفات قوتك ، حينها ينجح العمل و يعلو فيه قدرك و تكون أنفع لنفسك و للناس.
أما في نقاط الضعف فيجب عليك فيها ثلاثة أمور :
١. أن تعترف بها و تقبل بوجودها و لا تخجل أبدا من مصارحة نفسك بأنها موجودة ، و لا تحاول إخفائها.
٢. يجب أن تعمل باستمرار و صبر على تخفيف حدتها قدر الإمكان ، و ألا تتركها تتسبب لك في أية مشكلة قدر الإمكان.
٣. إذا استطعت أن تستغل تلك النقاط لصالحك فإن ذلك سيكون أمرا جيدا ، فليست نقاط الضعف في الإنسان عيباً على الدوام ، بل قد تكون أمرا جيدا في بعض الأحيان.
اعرف نفسك جيدا ، و ارضَ بها كما هي ، و قل الحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق