إنها حقا إشكالية تحتاج إلى حل ، فبعد أعوام طويلة يتعلم الإنسان فيها أن الدعاء هو العبادة وأن إجابة الدعاء لا تكون إلا بتقدير من العلي الحكيم ها نحن الآن نسمع ونقرأ أن قوة الدعاء في يقين الداعي وليس في غيره لأن قوة يقينه وتركيزه على هدفه هما الذان يجذبان مطلوبه إليه ، ويستدلون على ذلك بأنه لا فرق كبير بين من يدعُ الله موقنا بتحقق دعائه وبين من يعبد غير الله موقنا بتحقق دعائه ، وهذا شرك بالله واضح ومن أقر بذلك فقد خرج من الإسلام ، ولكن من ناحية أخرى فإن التجارب اليومية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن قوة التجاذب بين خواطر العقل الباطن وكل ما في الكون موجودة ولا مجال لإنكارها ، فما الجمع بين الأمرين ؟ وأين تكمن قوة الدعاء ؟ ووكيف نستعمل قوة التجاذب في حياتنا بغير أن نقع في عقائد فاسدة أو أعمال محرمة ؟ ................. اللهم اهدنا للحق
نقول وبالله التوفيق أن كل شيء يصنعه الإنسان إنما هو سبب لحصول المقصود ولكن حصول المقصود لا يكون إلا بقدر الله سبحانه وتعالى ، قال الله عز وجل في كتابه " قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله " سورة الأعراف
هذا مع إيماننا الجازم بأن الإنسان يستطيع أن يجلب الخير أو الشر لنفسه وأن يمنع الخير أو الشر عن نفسه ، ولكن ذلك كله لا يخرج عن قدر الله عز وجل ، وكذلك قوة التجاذب ، فإنها بالتجربة قد ثبت وجودها وتأثيرها ولكنها وما ينتج عنها لا تخرج بأي حال عن قدر الله و مشيئته ، فإن تعديل الإنسان لأفكاره لكي يجذب شيئا بعينه لنفسه لا يعني أن الأنسان يملك القدر ويستطيع التحكم بدقة بكل ما يحدث له ، بل كل شيء بقدر من الله سبحانه ، بل تعديله لأفكاره إنما حدث بتوفيق من الله سبحانه ، استعمل قوى التجاذب كيفما شئت ولكن لا تظن أنك إله ، وتوكل على الله وحده ، وخذ بالأسباب كيفما شئت .
قد يقول قائل ؛ فما فائدة الدعاء حينذٍ إذا كان بإمكانك جلب ما تريد لنفسك من غير دعاء ؟
و نقول أن الدعاء عبادة في حد ذاته ، ثم إن فهم نظرية التجاذب جعلنا نفهم إحدى الطرق التي يؤتي بها الدعاء أثره ، فإن الدعاء يؤتي أثره في جلب المقصود ، الأولى هي ابعون الله و بقدره و توفيقه ، الثانية هي أن الدعاء في حد ذاته سبب في جلب المقصود باليقين الذي يملأ قلب الداعي في حتمية حصول مقصوده و بكثرة ذكره له ، و ذلك لا نستغرب عندما عندما نجد إنسانا مشركا يتوكل على غير الله ويدعو غير الله ثم تجد أن ما يدعو به قد تحقق له كيفما أراد ، و ذلك بتأثير يقينه الذي يجعل قانون التجاذب يعمل ، ولكنه مع ذلك لا ينفي عنه صفة الشركة و وصمة الضلال ، وهذا مثل مريضين بنفس المرض ، أحدهما مؤمن والآخر كافر مشرك ، المؤمن دعا الله عز وجل أن يشفيه وأخذ الدواء فشفاه الله ، والمشكرك الكافر لم يدعُ الله ولم يستعن به ولكنه أخذ الدواء أيضا فشفاه الله ، فهل معنى ذلك أن الدعاء لا فائدة فيه ؟! بالطبع لا ، ولا يستطيع أن يقول ذلك مسلم .
وقد يقول قائل ؛ أن "أسلوب التأكيدات" من أهم تطبيقات قوة التجاذب إن لم يكن أهمهما ، مع العلم أن اسلوب التأكيدات هذا فيه إقرار من الإنسان بأشياء غير حقيقية و تقرير واقع غير موجود وهذا نوع كذب ، فكيف توافقون عليه ؟
نستعين بالله ونقول أنه لا بأس من ربط أسلوب التأكيدات بالمشيئة بأن تقول " إن شاء الله " أو " بإذن الله " مصاحبة لأسلوب التأكيد ، وهذا لا يوهن من أسلوب التأكيد بل يقويه ، لأن ذكر الله العظيم في أسلوب التأكيد يعطي لأسلوب التأكيد قوة و يقينا في نفس قائله و مستمعه .
نقول وبالله التوفيق أن كل شيء يصنعه الإنسان إنما هو سبب لحصول المقصود ولكن حصول المقصود لا يكون إلا بقدر الله سبحانه وتعالى ، قال الله عز وجل في كتابه " قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله " سورة الأعراف
هذا مع إيماننا الجازم بأن الإنسان يستطيع أن يجلب الخير أو الشر لنفسه وأن يمنع الخير أو الشر عن نفسه ، ولكن ذلك كله لا يخرج عن قدر الله عز وجل ، وكذلك قوة التجاذب ، فإنها بالتجربة قد ثبت وجودها وتأثيرها ولكنها وما ينتج عنها لا تخرج بأي حال عن قدر الله و مشيئته ، فإن تعديل الإنسان لأفكاره لكي يجذب شيئا بعينه لنفسه لا يعني أن الأنسان يملك القدر ويستطيع التحكم بدقة بكل ما يحدث له ، بل كل شيء بقدر من الله سبحانه ، بل تعديله لأفكاره إنما حدث بتوفيق من الله سبحانه ، استعمل قوى التجاذب كيفما شئت ولكن لا تظن أنك إله ، وتوكل على الله وحده ، وخذ بالأسباب كيفما شئت .
قد يقول قائل ؛ فما فائدة الدعاء حينذٍ إذا كان بإمكانك جلب ما تريد لنفسك من غير دعاء ؟
و نقول أن الدعاء عبادة في حد ذاته ، ثم إن فهم نظرية التجاذب جعلنا نفهم إحدى الطرق التي يؤتي بها الدعاء أثره ، فإن الدعاء يؤتي أثره في جلب المقصود ، الأولى هي ابعون الله و بقدره و توفيقه ، الثانية هي أن الدعاء في حد ذاته سبب في جلب المقصود باليقين الذي يملأ قلب الداعي في حتمية حصول مقصوده و بكثرة ذكره له ، و ذلك لا نستغرب عندما عندما نجد إنسانا مشركا يتوكل على غير الله ويدعو غير الله ثم تجد أن ما يدعو به قد تحقق له كيفما أراد ، و ذلك بتأثير يقينه الذي يجعل قانون التجاذب يعمل ، ولكنه مع ذلك لا ينفي عنه صفة الشركة و وصمة الضلال ، وهذا مثل مريضين بنفس المرض ، أحدهما مؤمن والآخر كافر مشرك ، المؤمن دعا الله عز وجل أن يشفيه وأخذ الدواء فشفاه الله ، والمشكرك الكافر لم يدعُ الله ولم يستعن به ولكنه أخذ الدواء أيضا فشفاه الله ، فهل معنى ذلك أن الدعاء لا فائدة فيه ؟! بالطبع لا ، ولا يستطيع أن يقول ذلك مسلم .
وقد يقول قائل ؛ أن "أسلوب التأكيدات" من أهم تطبيقات قوة التجاذب إن لم يكن أهمهما ، مع العلم أن اسلوب التأكيدات هذا فيه إقرار من الإنسان بأشياء غير حقيقية و تقرير واقع غير موجود وهذا نوع كذب ، فكيف توافقون عليه ؟
نستعين بالله ونقول أنه لا بأس من ربط أسلوب التأكيدات بالمشيئة بأن تقول " إن شاء الله " أو " بإذن الله " مصاحبة لأسلوب التأكيد ، وهذا لا يوهن من أسلوب التأكيد بل يقويه ، لأن ذكر الله العظيم في أسلوب التأكيد يعطي لأسلوب التأكيد قوة و يقينا في نفس قائله و مستمعه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق