النبي ص نهى عن تدوين أي كلام له إلا القرآن ولكنه في آخر حياته ص أجاز الكتابة عنه كما في خطبة الوداع عندما أمر بالكتابة لأبي شاة وأحاديث أخرى ، والسبب في ذلك أنه في بداية الأمر كان ما نزل من القرآن قليل والحفاظ للقرآن قليلون أيضا والنبي ص كعادته في تعليم الناس يقرأ عليهم القرآن ويفسره لهم أو يعلمهم مما علمه الله ثم يستشهد بآيات من القرآن فخشي ص أن يلتبس الأمر على الناس فيدخلون كلامه ص في في وسط آيات القرآن ، والذي يعرف القراءات الشاذة يرى من ذلك كثير ، ولكن عندما زاد حفظة القرآن بزيادة عدد المسلمين الحفاظ فلا خوف من ضياع أو تحريف القرآن ، فإن التبس الأمر على أحدهم فسوف يرده الآخرون وهم كثير يصعب تواطؤهم على الكذب.
وسبب آخر وهو أن كثيرا من الأحكام الشرعية تعرضت للنسخ والتغير مع تغير الظروف والأحوال ولم تثبت الأحكام الشرعية المناسبة للأمة إلى يوم القيامة إلا في آخر حياته ص ، فلو دونت السنة من أول البعثة لأختلف الناس بعد ذلك في هذه الأحكام فلا يعلمون أيها الناسخ وأيها المنسوخ ، ولعل هذه هي الحكمة التى من أجلها وفق الله عز وجل أبا هريرة رض هذا الحافظ المكثر من حديث النبي ص إلى الإسلام في آخر حياة النبي ص ليكون حديثه هو الشرع الذي ينبغي أن تسير عليه الأمة بعد ذلك من غير أن يتشككوا كثيرا في صحة العمل بالاحاديث خشية أن تكون منسوخة ،اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق